الصفحة 424 من 587

كتاب الطلاق:وأجمعوا على جوازه.وهو لغة التخلية وشرعا حل قيد النكاح أو بعضه.يكره الطلاق بلا حاجة لإزالة النكاح المشتمل على المصالح الندوب إليها ولحديث أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق ويباح الطلاق [لها] أي للحاجة كسوء خلق المرأة.والتضرر به من غير حصول الفرض لها.ويسن الطلاق لتضررها باستدامة الوطء كحال الشقاق وما يحوج المرأة إلى المخالعة ليزيل ضررها.ويسن الطلاق أيضا لتركها الزوجة صلاة ,ولتركها عفة ونحوهما كتفريطها في حقوق اللَّه إذا لم يمكنه إجبارها عليها لأن فيه نقصا لدينه ولا يأمن من إفساد فراشه والحاقها به ولدا من غيره إذا لم تكن عفيفة.وله عضلهاإذن والتضييق عليها لتفتدي منه لقوله تعالى: «ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة» .قال الشيخ تقي الدين:إذا كانت تزني لم يكن له إمساكها على تلك الحال بل بفارقها وإلا كان ديوثا.انتهى ويحرم الطلاق في الحيض وفي طهر أصابها فيه ونحو ذلك.ويجب على المؤلى بعد التربص إذا لم يفيء. والزوجة كالزوج فيسن أن تخلع منه إن ترك حقا للِّه تعالى من صلاة ونحوها فينقسم الطلاق إلى أحكام التكليف الخمسة.ولا يجب على ابن إطاعة أبويه ولوعدلين في طلاق أو منع من تزويج نصا ولا يصح الطلاق إلا من زوج لحديث إنما الطلاق لمن أخذ بالساق.ولو كان الزوج [مميزا يعقله] أي الطلاق فيصح طلاقه كالبالغ.وإلا من الحاكم على مؤل بعد التربص إذا لم يفيء.ويعتبر إرادة لفظه لمعناه فلا طلاق لفقيه يكرره ولا حاك ولو عن نفسه ولا نائم.ومن عذر بالبناء للمفعول بزوال عقله بنحو جنون أو إغماء أو سرسام أو نشاف أو شرب مسكر كرها أو لم يعلم أنه يزيل العقل ويأكل بنج فطلق لذلك لم يقع أو أكره على الطلاق ظلما بما يؤلمه كالضرب والخنق وعصر الساق والحبس والغط في الماء مع الوعيد فطلق لذلك لم يقع أو هدد من قادر بما يضره كثيرا بقتل وقطع طرف وضرب شديد وحبس وقيد طويل وأخذ مال كثير وإخراج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت