الصفحة 258 من 587

تنبيه: التقابض ههنا اعتبر شرط لبقاء العقد بالصحة، إذ المشروط لا يتقدم على شرطه. إلا أن يكون الثمن أحد النقدين كسكر بدراهم وخبز بدنانير فيصح لأنه لو حرم النساء في ذلك لسد باب السلم في الموزونات غالبا وقد رخص فيه الشرع، وأصل رأس ماله النقدان، إلا في صرف النقد بفلوس نافقة نصا فيشترط الحلول والقبض إلحاقا لها بالنقدين، قاله في المنتهى وشرحه. وجوز في الإقناع النساء في ذلك وهو اختيار الشيخ تقي الدين وابن عقيل وغيرهما ويجوز بيع مكيل بموزون كبر بسكر و يجوز عكسه كحديد بشعير مطلقا أي سواء تفرقا قبل القبض أو لا سواء كان نساء أو لا لأنهما لا يجتمعان في علة ربا الفضل أشبه بيع غير الربوي بغيره. وما كان بما ليس بمكيل ولا موزون كثياب وحيوان وغيرهما لجواز النساء فيه سواء بيع بجنسه أو بغير جنسه متساويان ومتفاضلان. ولا يصح بيع كالىء بكالىء، وهو بيع دين بدين مطلقا لنهيه عن بيع الكالىء بالكالىء، وله صور منها بيع ما في الذمة حالا من عروض وأثمان بثمن إلى أجل لمن هو عليه ولغيره، ومنها جعل الدين رأس مال سلم، بأن يكون له على آخر دين فيقول: جعلت ما في ذمتك رأس مال سلم على كذا، ومنها لو كان لكل واحد من اثنين دين على صاحبه من غير جنسه كالذهب والفضة وتصادفاهما ولم يحضراهما أو أحدهما فإنه لا يجوز، سواء كانا حالين أو مؤجلين، فإن أحضراهما أو كان عنده أمانة أو غصبا ونحوه جاز وتصارفا على ما يرضيان به من السعر. والصحيح من المذهب أن يكون بسعر يومه ولا يجبر أحدهما على سعر لا يريده، فإن لم يتفقا على سعر أدى كل واحد ما عليه، ولو كان لرجل على آخر دينار فقضاه دراهم متفرقة شيئا بعد شيء فإن كان يعطيه كل نقدة بحسابها من الدينار بأن يقول له: هذا الدرهم عن عشر الدينار مثلا أو هذان الدرهمان عن خمسة صح القضاء لأنه بيع دين بعين، فإن لم يفعل ذلك ثم تحاسبا بعد فصارفه بها وقت المحاسبة لم يجز، لأنه بيع دين بدين. والحيل كلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت