غير جائزة في شيء من أمور الدين، وهي التوسل إلى محرم بما ظاهره الإباحة. ويجوز صرف ذهب بفضة وهو بيعه به، والصرف مأخوذ من الصريف وهو تصويت النقد بالميزان و يجوز عكسه أي صرف فضة بذهب. والقبض في المجلس شرط، فإن طال المجلس أو تماشيا مصطحبين إلى منزل أحدهما أو إلى الصراف فتقابضا عنده جاز، وإذا اقترق متصارفان قبل التقابض من الجانبين بطل العقد، وإن قبض البعض ثم افترقا تفرقة خيار مجلس قبل التقابض بطل العقد فيما لم يقبض فقط.. وإن مات أحد المتصارفين قبل التقابض بطل العقد لا بعده وقبل التفرق. ولو كان لرجل على آخر عشرة دنانير فوفاه عشرة عددا، فوجدها أحد عشر كان الدينار الزائد في يد القابض مشاعا مضمونا لمالكه. وإن كان له عنده دينار وديعة فصارفه به وهو معلوم بقاؤه أو مظنون صح الصرف، وإن ظن عدمه فلا، وإن شك في عدمه صح لأن الأصل بقاؤه، فإن تبين عدمه حين العقد تبنيا أي العقد وقع باطلا. وصارف فضة بدينار أعطى أكثر مما بالدينار ليأخذ قدر حقه منه ففعل جاز ولو بعد تفرق لوجود التقابض قبل التفرق وإنما أخر للتمييز، والزائد أمانة بيده. ويحرم الربا بين المسلمين وبين المسلم والحربي في دار الإسلام ودار الحرب، ولو لم يكن بينهما أمان، لا بين سيد ورقيقه ولو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا في مال الكتابة فقط فيما إذا عجل البعض وأسقط عنه الباقي. ويجوز الصرف والمعاملة بمغشوش ولو بغير جنسه كالدراهم تغش بنحاس، لمن يعرف الغش، فإن اجتمعت عنده دراهم زيوف أي نحاس فإنه يمسكها ولا يبيعها ولا يخرجها في معاملة ولا صدقة، فإن قابضها ربما خلطها بدراهم جيدة وأخرجها على من لا يعرف حالها فيكون تغريرا للمسلمين وإدخال للضرر عليهم. قال الإمام أحمد: إني أخاف يغر بها المسلمين ولا أقول: إنه حرام. قال في الشرح: فقد صرح بأنه إنما كرهه لما فيه من التغرير بالمسلمين، قاله في الإقناع. ويتميز ثمن عن مثمن بباء البدلية ولو أن أحدهما نقد، ومن