وأكثر مدة النفاس وهو دم ترخيه الرحم مع ولادة أو قبلها بيومين أو ثلاث بأمارة أربعون يوما من ابتداء خروج بعض الولد. ولا تدخل استحاضة في مدة نفاسها كما لا تدخل في مدة حيض لأن الحكم للأقوى. ويثبت حكمه ولو بتعديها على نفسها بضرب أو شرب دواء غيرهما بوضع ما يتبين فيه خلق الإنسان نصا، ولو خفيا، ويأتي في العدد أن أقل ما يتبين فيه خلق الإنسان أحد وثمانون يوما. ولا حد لأقله فيثبت حكمه ولو بقطرة والنقاء زمنه أي النفاس طهر كالحيض فتغتسل وتفعل ما تفعله الطاهرات و يكره الوطء فيه أي النقاء زمنه بعد الغسل لأنه لا يؤمن من عود الدم في زمن الوطء وإن عاد الدم في الأربعين أو لم تره عند الولادة ثم رأته فيها فمشكوك فيه أي في كونه نفاسا أو فسادا لتعارض الأمارتين فيه، فتصوم وتصلي معه وتقضي الصوم المفروض ونحوه احتياطا، ولا توطأ في الفرج في هذا الدم كالمبتدأة في الدم الزائد على أقل الحيض قبل تكراره. قال في المنتهى: وإن صارت نفساء بتعديها لم تقض الصلاة زمن نفاسها كما لو كان التعدي من غيرها لأن وجود الدم ليس معصية من جهتها ولا يمكنها قطعه بخلاف سفر المعصية فإنه يمكنه قطعه بالتوبة أي النفاس كحيض في جميع أحكامه من وطء وكفارة ونحوهما قياسا عليه غير عدة أي فالنفاس لا يصح الاعتداد به، و غير بلوغ فلا يحكم ببلوغها من حين النفاس كما تقدم ذكر ذلك في أول الحيض، بل من حين الإنزال. ومن ولدت توأمين فأكثر، فأول النفاس وآخره من ابتداء خروج بعض الولد الأول، لأنه خرج عقب الولادة فكان نفاسا واحدا كحمل واحد ووضعه، فلو كان بينهما أربعون يوما فأكثر فلا نفاس للثاني نصا، لأن الثاني تبع الأول فلم يعتبر في آخر النفاس كأوله بل هو دم فساد لأنه لا يصلح حيضا ولا نفاسا.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 102