والأفضل تعميمهم أي أهل الزكاة والتسوية بينهم، وتسن الزكاة أي دفعها إلى من لا تلزمه مؤنته من أقاربه كذوي رحمه من نحو أخ أو ابن عم على قدر حاجة فيزيد ذا الحاجة بقدر حاجته لحديث «صدقتك على ذي القرابة صدقة وصلة» ويبدأ بأقرب فأقرب، ولا تدفع الزكاة لبني هاشم وهم سلالته، فدخل آل عباس بن عبد المطلب وآل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل حارث بن عبد المطلب وآل أبي لهب، فلا يعطون من الزكاة سواء أعطوا من الخمس أو لا ما لم يكونوا غزاة أو مؤلفة أو غارمين لإصلاح ذات البين. و لا تدفع الزكاة أيضا ل مواليهم أي موالي بني هاشم، ويجزىء دفعها لموالي مواليهم وهم عتقاؤهم ولا تدفع الزكاة لأصل أي آباء المزكي وأمهاته وإن علوا و لا لفرع أي لأولاده وإن سلفوا، والوارث وغيره سواء نصا إلا أن يكونوا عمالا أو مؤلفة أو غارمين لإصلاح ذات البين أو غزاة، و لا تدفع أيضا إلى عبد كامل الرق غير العامل والمكاتب و لا إلى كافر غير المؤلف حكاه ابن المنذر إجماعا فإن دفعها أي الزكاة لمن ظنه أهلا لها فتبين أنه لم يكن من أهلها كعبد وكافر وهاشمي ووارث لم تجزئه، أو بالعكس بأن دفعها لمن ظنه غير أهل فبان أهلا لم تجزئه، إلا إن دفعها لغني ظنه فقيرا فتبين أنه غني فإنها تجزىء. وصدقة التطوع بالفاضل عن كفايته و عن كفاية من يمونه سنة كل وقت لا سيما سرا و كونها في رمضان أفضل وكونها في زمن فاضل كالعشر الأول من ذي الحجة و كونها في مكان فاضل كالحرمين أفضل وكونها في وقت حاجة كمجاعة أفضل لقوله تعالى:
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 142