فهرس الكتاب
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 174
فصل. ويحجر على الصغير و على المجنون و على السفيه لحظهم، فلا يصح تصرفهم في أموالهم ولا في ذممهم قبل الإذن ومن دفع إليهم أو إلى أحدهم ماله بعقد كإجارة وبيع أو لا بعقد كوديعة وعارية رجع الدافع فيما بقي من ماله لبقاء ملكه عليه ولا يرجع في ما تلف منه بنفسه كموت حيوان أو قن أو بفعل محجور عليه كقتله وهو على ملك صاحبه غير مضمون لأنه سلطه عليه برضاه وسواء علم الدافع بحجر عليه أو لا لتفريطه ويضمنون أي المحجور عليهم لحظ أنفسهم جناية على نفس أو طرف و يضمنون إتلاف ما لم يدفع إليهم من المال لاستواء المكلف وغيره فيه. ومن أخذ من أحدهم مالا ضمنه حتى يأخذه وليه لا إن أخذه ليحفظه وتلف ولم يفرط، ومن بلغ من ذكر أو أنثى أو خنثى حال كونه رشيدا انفك الحجر عنه، أو بلغ مجنونا ثم عقل ورشد انفك الحجر عنه بلا حكم بفكه، وسواء رشده الولي أو لا وأعطى ماله لقوله تعالى «فإن ءانستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم» . ولا يعطى ماله قبل ذلك بحال ولو صار شيخا للآية. و يحصل بلوغ ذكر بإمناء باحتلام أو جماع أو غيرهما كإمناء بيده أو ب تمام خمس عشرة سنة أو ب نبات شعر خشن أي الذي يستحق أخذه بالموس لا زغب ضعيف حول قبله، و بلوغ أنثى بذلك أي بالذي يحصل به بلوغ الذكر و تزيد عليه بحيض، وحملها دليل إمنائها لإجراء العادة بخلق الولد من مائهما، قال الله تعالى «فلينظر الإنسان مم خلق، خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب» . فيحكم ببلوغها منذ حملت ويقدر ذلك بما قبل وضعها بستة أشهر لأنه اليقين. وبلوغ خنثى بسن أو نبات شعر حول قبليه، فإن وجد حول أحدهما فلا قاله القاضي وابن عقيل، وإمناء من أحد فرجيه أو حيض من قبل أو هما أي المني والحيض من مخرج واحد، لأنه إن كان ذكرا فقد أمنى وإن كانت أنثى فقد أمنت وحاضت، ولا اعتبار بغلظ الصوت وفرق الأنف ونهود الثدي وشعر الإبط. ولا يدفع إليه