فهرس الكتاب
توكيل فيه أي فيما له التصرف فيه، وتصح الوكالة في كل حق آدمي من عقد وغيره كطلاق ورجعة وبيع وشراء وحوالة ورهن وضمان وشركة وكتابة ووديعة ومضاربة وجعالة ومساقاة وإجارة وقرض وصلح وهبة وصدقة ووصية وتدبير وإيقاف وقسمة ونحو ذلك، و لا تصح في ظهار و لا في لعان و لا في أيمان ونذر وإيلاء وقسامة وقسم بين الزوجات وشهادة والتقاط واغتنام ودفع جزية
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 174
ومعصية ورضاع ونحو ذلك مما لا تدخله النيابة، وتصح في بيع ماله كله أو ما شاء منه، وبالمطالبة بحقوقه كلها أو ما شاء منها، وبالإبراء منها كلها أو ما شاء منها. قال في الإقناع: وظاهر كلامهم في بع، من مالي ما شئت، له بيع كل ماله. ولا يصح: وكلتك في كل قليل وكثير وتسمى المفوضة ذكر الأزجي اتفاق الأصحاب، لأنه يدخل فيه كل شيء من هبة ماله وطلاق نسائه وعتق رقيقه فيعظم الغرر والضرر، ولأن التوكيل شرطه أن يكون في تصرف معلوم. ولا يصح قوله: اشتر ما شئت أو اشتر عبدا بما شئت حتى يبين له نوعا يشتريه وقدر ثمن. و تصح الوكالة في كل حق الله عز وجل تدخله النيابة من إثبات حق واستيفائه وعبادة كتفرقة صدقة ونذر وكفارة وزكاة وحج وعمرة، وتدخل ركعتا الطواف تبعا لهما. ويصح: أخرج زكاة مالي من مالك. وللوكيل استيفاء حد بحضرة موكله وغيبته ولو في قصاص وحد قذف، والأولى بحضوره فيهما. وليس له أن يوكل فيما يتولى مثله إلا بإذن موكله، وله أن يوكل فيما يعجز عنه مثله لكثرته ولو في جميعه وفيما لا يتولى مثله لنفسه كالأعمال الدنية في حق أشراف الناس المترفعين عنها عادة، لأن الإذن إنما ينصرف لما جرت به العادة، وإن أذن له موكل في التوكيل تعين أن يكون الثاني أمينا فلا يجوز له أن يوكل غير أمين إلا مع تعيين الموكل الأول بأن قال له: وكل زيدا مثلا، فله توكيله وإن لم يكن أمينا. وإن وكل أمينا فخان فعليه عزله لأن إبقاءه تفريط تضييع: وليس له أن يعقد مع