الصفحة 514 من 587

في حد المسكر. وهو اسم فاعل من السكر وهو اختلاط العقل. قال الجوهري: السكران خلاف الصاحي والجمع سكرى وسكارى بضم السين وفتحها والمرأة سكرى ولغة بني أسد سكرانة. وكل [شراب مسكر يحرم] شربه مطلقا أي سواء كان من العنب أو الشعير أو غيرهما، قليلا كان أو كثيرا لقوله تعالى «إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه» ولحديث «كل مسكر خمر وكل مسكر حرام» رواه الإمام أحمد وأبو داود. وعن ابن عمر مرفوعا «ما أسكر كثيره فقليله حرام» رواه الإمام أحمد وابن ماجه إلا لدفع لقمة غص بها ولم يجد غيره وأن يكون مع خوف تلف فحينئذ يجوز، لأنه مضطر ويقدم عليه أي المسكر بول لوجوب الحد باستعماله دون البول، ويقدم عليهما ماء نجس فإذا شربه أي المسكر أو شرب ما خلط به ولم يستهلك فيه أو استعط أو احتقن به أو أكل عجينا ملوتا به مسلم فاعل شربه مكلف لا صغير أو مجنون مختارا لا مكرها حال كونه عالما أن كثيره أي المسكر يسكر ويصدق إن قال: لم أعلم أن كثيره يسكر، ولو لم يسكر الشارب حد جواب الشرط حر وجد منه شيء مما تقدم ثمانين جلدة و حد قن فيما تقدم نصفها أي أربعين جلدة ذكرا كان أو أنثى ولو مكاتبا أو مدبرا أو أم ولد، ولو جهل وجوب الحد. ويعزر من وجد منه رائحتها أو حضر شرابها وتشبه بهم، ولا حد ولا تعزير إن جهل التحريم، ولا تقبل دعوى الجهل ممن نشأ بين المسلمين. ولا حد على كافر شرب مسكرا ويثبت شرب بإقراره به مرة كقذف لأن كلا منهما لا يتضمن إتلافا بخلاف زنا وسرقة أو ب شهادة عدلين على الشرب والإقرار به ولو لم يقولا شرب مختارا عالما بتحريمه، لأنه الأصل. وحرم عصير عنب ونحوه كعصير قصب أو رمان أو غيره إذا غلى إلى كغليان القدر بأن قذف بزيد نصا. وظاهره ولو لم يسكر لأن علة التحريم الشدة الحادثة وهي توجد بوجود الغليان أو أي وحرم عصير ونحوه أتى عليه ثلاثة أيام بلياليهن وإن لم يغل نصا لحديث «اشربوا العصير ثلاثا ما لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت