كقوله: والله لا ذهب إلى فلان ولا كلمته ولا أخذت منه فعلت كفارة واحدة سواء حنث في الجميع أو في الجميع أو في واحد وتنحل البقية، لأنها يمين واحدة وحنثها واحد، وإن حلف أيمانا على أجناس كقوله: والله لا وهبت كذا، والله لا شربت كذا، والله لا لبست كذا فنحث في واحد وكفر ثم حنث في أخرى لزمته كفارة ثانية لوجوبها بالحنث بعد أن كفر عن الأولى كما لو وطيء في نهار رمضان فكفر ثم وطيء فيه أخرى بخلاف ما لو حنث في الكل قبل أن يكفر. وليس لقن. أن يكفر بغير صوم يضر به أو لا. ولا لسيد منعه منه ولا منعه من صوم نذر. ويكفر كافر ولو مرتدا بغير صوم، لأنه لا يصح من الكافر ويتصور عتقه للمسلم بقوله لمسلم اعتق عبدك عني وعلى ثمنه فيفعل أو يكون داخلا في ملكه بنحو إرث ومبنى يمين على العرف وهو ما شهر مجازه حتى غلب على حقيقته كالرواية حقيقة في الجمل يسقى عليه وعرفا للمزادة، وكالظعينة حقيقة الناقة يظعن عليها وعرفا المرأة في الهودج، وكالدابة حقيقة ما دب ودرج وعرفا الخيل والبغال والحمير، وكالغائط حقيقة المكان المطئن من الأرض وعرفا الخارج المستقذر. وكالعذرة حقيقة فناء الدار وعرفا الغائط ونحو ذلك. فتتعلق اليمين بالعرف دون الحقيقة، لأنها صارت مهجورة فلا يعرفها أكثر الناس، وتأتي تفاريع ذلك في الشرح إن شاء الله. ويرجع بالبناء للمفعول فيها أي اليمين إلى نية حالف في مبناها ابتداء ليس بها أي اليمين أو النية ظالما نصا إن احتملها أي النية لفظه الحالف كنيته ببناء أو سقف السماء وبالفراش والبساط الأرض وباللباس الليل، وبنسائي طوالق أقاربه النساد، وجواري أحرار سفنه. فمن دعى لغداء فحلف لا يتغدى لم يحنث بغداء غيره إن قصده لاختصاصه بالحلف، ولا يشرب له الماء من عطش ونيته أو السبب قطع منته حنث بأكل خبزه واستعارة دابته وكل ما فيه منة ـ لا بأقل كعقوده في ضوء ناره. ولا يدخل دار فلان وقال: نويت اليوم قبل حكما ولا يحنث بدخولها في غير ذلك