يزينه ويجمله عادة كحسن الخلق والسخاء وبذل الجاه وحسن الجوار وترك ما يدنسه ويشينه أي يعيبه عادة من الأمور الدنية المزرية به فلا شهادة لمتمسخر ورقاص ومشعبذ ولاعب شطرنج ونحوه ولا لمن يمد رجله بحضرة الناس أو يكشف من بدنه ما جرت العادة بتغطيته ولا لمن يحكي المضحكات أو يأكل في السوق، ويغتفر اليسير كاللقمة والتفاحة. ولا تقبل شهادة بعض عمودي النسب لبعض فلا تقبل شهادة والد لولده وإن سفل من ولده البنين والبنات وعكسه ولو لم يجرّ الشاهد بما شهد به نفعا غالبا لمشهود له كشهادة بعقد أو قذف ولا تقبل شهادة من أحد الزوجين للآخر ولو كان زوجا في الماضي ولا تقبل شهادة من يجر بها أي الشهادة إلى نفسه نفعا فلا تقبل شهادة لرقيقه ومكاتبه ولا لمورثه بجرح قبل اندماله لأنه ربما يسري الجرح إلى النفس فتجب الدية للشاهد بشهادته فيصير كأنه شهد لنفسه، ولا لشريك فيما هو شريك فيه ولا لمستأجر فيما استأجره فيه نص عليه، ومن أمثلة ذلك لو استأجر إنسان قصارا على أن يقصر له ثوبا ثم نوزع في الثوب فشهد القصار في الثوب أنه ملك لمن استأجره على قصارته فإنها لا تقبل أو أي ولا تقبل شهادة من يدفع بها أي الشهادة عنها أي نفسه ضررا، فلا تقبل شهادة العاقلة بجرح شهود قتل الخطأ لأنهم متهمون لما في ذلك من دفع الدية عن أنفسهم، ولو كان الشاهد فقيرا أو بعيدا في الأصح لجواز أن يوسر أن يموت من هو أقرب منه، ولا شهادة الغرماء بجرح شهود دين على مفلس، ولا شهادة الضامن لمن ضمنه بقضاء الحق أو الإبراء منه، ولا شهادة عدو على عدوه. ويعتبر في العداوة كونها لغير الله تعالى في غير عقد نكاح وأما فيه فتقبل، ومن سره مساءة أحد أو غمه فرحه فهو عدوه قال في الترغيب: ومن موانعها العصبية فلا شهادة لمن عرف بها وبالإفراط في الحمية كتعصب قبيلة على قبيلة وإن لم يبلغ رتبة العداوة انتهى.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 266