مورو نائب رئيس حزب النهضة وقال: يجب التشريع في البرلمان ضد من يستهزئ بعمار الطالبي، لماذا؟"تشديدا فيه جدًا".. ثم يقال فإن فعلت فلا جناح عليك.
"وأيضا؛ فإن الله أخبر أنها تصد عن ذكر الله، وعن الصلاة، وتوقع العداوة والبغضاء بين المتحابين في الله، وهو بعد استقرار التحريم كالمنافي لقوله: {إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [المائدة: 93] ؛ فلا يمكن إيقاع كمال التقوى بعد تحريمها إذا شربت؛ لأنه من الحرج أو تكليف ما لا يطاق":
ومن هنا فلا يجوز تحليل محرم ارتبط بعلة إلا بتخلف العلة، هذه قاعدة من قواعد الأصول المعروفة والمشهورة، وهذه يقولون عنها: الأحكام مربوطة بعللها وجودًا وعدمًا. فهذه علل كما ترون قد نص الشارع عليها: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ} ، هذه منصوص عليها، حتى أن بعض الظاهرية كداوود يعتبرون العلل المنصوص عليها ويقيسون عليها. فإذًا هذه العلل لا يجوز أن يتخلف حكمها إذا وجدت، والحكم يتخلف إذا عدمت هذه العلل.
فالشيخ ربطها بالعلل، يقول:"فلا يمكن إيقاع كمال التقوى بعد تحريمها إذا شربت":
وكلمة الكمال المقصود بها هنا الكمال الواجب وليس الكمال المستحب.
قال:"لأنه من الحرج أو تكليف ما لا يطاق":
هو يريد أن يقول بأن الله كلفنا بالتقوى، ثم جعل خلاف التقوى أن تشرب الخمر، فكيف يجمع على ما تقدم؟ لكن هنا أريد أن أنبه بأن الشيخ الشاطبي -رحمه الله- جعل من الحرج الشرعي عدم التقوى، انظر لهذا الكلام، لما يتكلمون عن المقاصد؛ أعظم مقصد في الشريعة موجود في القرآن ما هو؟ التقوى، أعظم مقصد موجود في القرآن: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ، ماذا قال عن الصيام؟ قال: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ؛ فالتقوى مقصد، ومن الحرج للمرء أن يُمنع من التقوى. الناس لما يتكلمون عن الحرج يا مشايخ؛ الحرج الذي يتحدثون عنه ما هو؟ هو الدنيا: واحد يتعب يذهب للمسجد والدنيا مطر فهذا حرج، واحد يمنع من أكل كذا فهذا حرج. لكن هل علموا أن أعظم الحرج هو تخلف التقوى؟ فلما نهى الله عن المناهي إنما نهى عنها لأنها تمنع التقوى.