فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 809

فقط من أجل الخيلاء والفخر وإيذاء الناس والتعالي عليهم، وربطها الآخر (الأجر في سبيل الله) حتى إذا جاء وقت الجهاد أخذها، والثالث الذي أقامها في بيته، فقال هذا مباح، فهذا المباح الذي جعله صاحبه؛ هل يجوز أخذ الآخر له؟ الجواب: نعم، ما كان من حاجات الناس، ولذلك قال -سبحانه وتعالى- واحتجَّ بها شيخ الإسلام: {وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ} ، وضع الماعون في البيت مباح، فإذا طلبه آخر منك فمنعته أَثِمت، ما دام هو عندك أثمت به وهو مباح، فدلَّ هذا على جواز الاستعانة بالمباح عند الآخر من قِبل غيره، وهذه فتوى عجيبة، وإن شاء الله أكتب فيها لأهميتها في حال الناس الذين يدخلون البيوت يضطرون دخولها ويأكلون ويشربون ويستخدمون البيوت والحاجات وغيرها، فيسألون هل هذا جائز أم غير جائز؟ الجواب: الجواز، والآيات كما رأينا والأحاديث دالة مثل: {وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ} على جواز استخدام ما اتخذه الآخر على جهة الإباحة.

ومن الماعون سيارتك بباب الدار؛ إذا احتاجها أحد على جهة الاستحباب فيُستحب لك أن تعطيه إياها، وإذا احتاجها على جهة الوجوب أثمت بمنعك إياها، واحد مريض، واحد في حاجة، قد يموت، قد يضعف، قد يصاب بمرض إذا لم تعطِه إياها، منعها حينها إثم، وهذا فقه غائب عن الأمة للأسف؛ لأن الناس يظنون خلاص أنه ملكي وأنا حر فيه. هذا فقه مهم، فكيف إن كان في الأصل كذلك، فكيف للجهاد؟

كلام الشيخ هنا واضح بأننا لا نتكلم عن الذريعة، نتكلم عن الأصل. يقول:

"وكذلك كل ما جاء من هذا الباب؛ فذم الدنيا إنما هو لأجل أنها تصير ذريعة إلى تعطيل التكاليف":

ولذلك هم يقولون مثلًا في الألعاب الأصل أن يُنظر إليها، وهذه نقطة مهمة ينبغي على الفقيه أن يعرف واقع المسألة لا يكفي أن يعرفها في أصلها، واحد الآن يسأل عن لعبة بلاي ستيشن، أو لعبة كرة القدم، ينبغي أن يعرف واقعها ليجيب، الناس مثلًا في بلاده يلعبون من وقت الظهر إلى المغرب، يعرف هذا ولا يصلون العصر، لا يجوز له أن يُبيحها لهم، لا على جهة النظر إلى أصلها ولكن على جهة تطبيقها في واقع بلده، ينبغي أن تنظر إليها كيف هي.

والأشياء قد تكون مباحة في شيء ومحرمة في شيء، الآن اللواصق الذي يسمونه (الآغو) ، هي مباحة لما صُنعت له، وهي قضية اللصق، واحد مثلًا سألك: هل يجوز لي أن أبيع الآغو؟ تقول له: نعم جائز، ولكن ينبغي أن تعرف لمن تبيعها، فلو أن رجلًا اشتراها للمخدرات للشم فهذا يصبح حرامًا، وأشياء كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت