فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 186

ـ فلهؤلاء الشّانئين للمجاهدين المقاتلين قل لهم: حسبُنا أننا استفدنا من القتال رِضَا مولانا عنا، حسبُنا أننا نطيع ربنا فيما أَمَرَنا! فهل يقال: لَمْ نستفدْ من أمرك يا رب!!!!!

ـ حسبنا قوله تعالى {ومَن يَخرجْ من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يُدْرِكْه الموت فقد وَقَع أجره على الله} ، فأيُّ وضوحٍ بعد هذا؟ وقد مرّ معنا من قليل ما حكاه خبّاب.

ـ حسبنا أنّ (مَن فَصَل في سبيل الله فمات أو قُتِل أو وَقَصَتْه فرسه أو بعيره أو لدغته هامَّة أو مات على فراشه بأي حَتْف شاء الله، فإنه شهيد وإن له الجنة) أبو داود والحاكم وهو حسن، فسواءٌ علينا وَجَدنا نتائج طاعتنا لأمر ربنا في الدنيا أو لا ما دُمْنا ضَمِنّا الآخرة.

ـ يكفي أن المجاهدين أينما كانوا يُشعِرون الأمة بعزتها بعد هزيمتها النفسية! كيف لا؟ ولَمْ يستطع"الدب الروسي"هزيمة الأفغان مع أن نسبة الفقر فيهم 90%، وهل كان برلمانٌ ـ أيُّ برلمان ـ بوسعه إخراجُ"روسية"من بلاد المسلمين؟ وسيفقأ التاريخ عيون المتخلفين عن الجهاد بنصرة عبادة اليوم على أمريكة، وإن غدًا لناظره لقريب، (ولكنكم تستعجلون: البخاري) ، اللهم فنصرك الذي وعدت.

ـ ستعود الخلافة ولو بعد حين وستُفتَح روميَّة كما صحَّ في الحديث، أمّا متى فليست مهمتَنا، وإنما كُلِّفنا بالعمل والنتائج لله؛ فكثير من الصحابة قُتلت ولم ترَ النتائج، فقولوا {إني لأجد ريح يوسف} .

ـ وهكذا قال المنافقون فيما مضى، قالوا بعد غزوة"الرَّجيع": يا ويح هؤلاء المفتونين الذين هَلَكُوا هكذا‍! لا هم أقاموا في أهليهم ولا هم أدَّوا رسالة صاحبهم، وسيقولون: لا هم سَلِموا ولا هم استطاعوا إزالة الكفر الذي يحاربونه ولا هم أقاموا دولة الإسلام ... ! سيقولونها كما قالوا بعد أُحد: [ارجعوا إلى دين آبائكم] ، سيقولونها إن وقع مكروه أو تعرَّض المجاهدون للسجن أو التعذيب أو القتل سيقولون: دعوها فإن هذا سبب هذه المصائب أضاع مستقبلكم ولم تتحقق أمانيكم، {ومِن الناس من يُعْجِبك قوله في الحياة الدنيا ويُشهِد الله على ما في قلبه وهو ألدُّ الخِصام} ، فقل لهم: {قد افترينا على الله كذبًا إنْ عُدْنا في مِلَّتِكم بعد إذ نجّانا الله منها} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت