فهرس الكتاب
ـ (مِن خير مَعاش الناس لهم رجل مُمسكٌ عِنان فرسه في سبيل الله يَطير على مَتْنِه، كلما سمع هَيْعَةً أو فَزْعَةً طار عليه، يَبتغي القتل أو الموت مَظانّه، أو رجل في غُنَيْمة ...: مسلم) .
ـ ومر معنا في المقدمة حديث: ( ... ويُزيغ الله لهم قلوب أقوامٍ ويَرزقهم منهم حتى تقوم الساعة وحتى يأتي وعْدُ الله ... ) .
ـ وهكذا نصّ الفقهاء والمحدثون؛ ففي التمهيد لابن عبد البر 3/ 134: [ .. ما وقع في سهم الإنسان من الغنيمة مِلْك يمينه، وذلك والحمد لله من أطيب الكسب وهو مما أحله الله لهذه الأمة وحرّمه على من قبلها] .
وفي ملتقى الأبحر للحلبي [حنفي] 2/ 229 [فصلٌ في الكسب: أفضلُه الجهاد ثم التجارة ... ] .
ومثله في البحر الرائق 5/ 283: [قال أصحابنا: أفضل الكسب بعد الجهاد التجارة ثم الحراثة ثم الصناعة] ، وفي المبسوط والحاشية رأيٌ آخر.
وفي حاشية البُجيرمي [شافعي] 2/ 166: [وعبارة ع ش: أفضل الكسب الزراعة أي بعد الغنيمة ثم الصناعة ثم التجارة] .
وفي فتح الباري 6/ 98: [وفي الحديث إشارة إلى فضل الرمح وإلى حل الغنائم لهذه الأمة وإلى أن رزق النبي - صلى الله عليه وسلم - جُعل فيها لا في غيرها من المكاسب؛ ولهذا قال بعض العلماء: إنها أفضل المكاسب] . لكنه في4/ 304 بعد أن فاضل بين المكاسب جَزَم قائلًا: [وفوقَ ذلك مِن عمل اليد ما يُكتسب من أموال الكفار بالجهاد، وهو مَكْسِبُ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وهو أشرف المكاسب لما فيه من إعلاء كلمة الله تعالى وخذلان كلمة أعدائه والنفع الأخروي] .
ومن قبلُ قال النَّسائي في السنن الكبرى 3/ 48: [ولعله إنما استفتح الكلام في الفيء والخمس بذكر نفسه؛ لأنهما أشرف الكسب ولم ينسب الصدقة إلى نفسه لأنها أوساخُ الناس] يتكلم رحمه الله عن بداية سورة الأنفال وآية الزكاة (إنما الصدقات للففراء ... ) .