فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 186

-"الإصلاحات الجزئية"وخطورة الانخداع بها:

5ـ فإن قالوا: لكننا أفَدْنا كثيرًا من عمَلِناهنا؛ فهذا التزم، وتلك تحجَّبت، والخير في زيادة، ولم تستفيدوا أنتم من القتال إلا الويلات والتراجع إلى الخلف سنواتٍ، والحقيقة أن المجاهدين المقاتلين ثلةٌ من الفاشلين ضاقت عليهم الحياة أو انتكسوا مرارًا في دراستهم أو تجارتهم فلم يجدوا إلا الجهاد راحة لهم، فالعيش في سبيل الله أصعب بكثير من الموت في سبيل الله؟ فأين نتائج قتالكم؟!

فقل لهم:

ـ ماذا يَنفع الغريق إن كان إصبعه جافًا؟

ـ كم هم سطحيون أولئك الذين يَكْتَفُون بشابٍّ تَرَكَ مغازلة النساءَ أو آخرَ التحى أو فتاةٍ تَحَجَّبَت أو لعبةٍ إسلامية أَغْنَتْ عن أخرى لا إسلامية، أو CD ألعاب إسلامية للصغار سدَّت مَسَدَّ أخرى فاجرةٍ، أو مجلةٍ حائطيةٍ في مسجد، أو معهد تحفيظٍ للقرآن مقابلَ مَلاهٍ ليليةٍ منتشرة، أو إعلام مفسد يبث آنيًا، ورُشًا وفسادٍ يَعمّ البلاد والعباد.

كم هم سطحيون أولئك الذين يَنْتَشون بإصلاحات جزئية ويَغفُلون عما هو أكبرُ وأخطرُ!؟

ـ بل ما أعمق (!!) سطحيةَ ذاك الذي يَسْعَدُ أنْ أطعم رجلًا لم يأكل منذ أسبوعين، وهناك آخرُ بجواره غارقٌ يستغيث الناس أنقذوني أنقذوني؟ وأَنعِمْ به من إنجاز!

ـ ما أعمق (!!) سطحية من يفرح أنْ بنى مسجدًا أو ألقى كلمةً في الإذاعة أو سُمح له بنشر ... مقالٍ في زاوية ميتة من جريدة حكومية هَالِكَة! وهو لا يكاد يفرغ للتفكير بالمسائل العِظام.

لا تقطعَنْ ذنب الأفعى وترسلَها ... إن كنت شَهْمًَا فأتبِعْ رأسها الذنبا

أما من كان عاجزًا عن قطع الرأس فعليه أن يُعِدَّ لقطع الرأس لا أن ينشغل بقطع الذنَب، فكيف ... بمن ينشغل بالإعداد لقطع الذنب! فكيف بمن يترك الإعداد للقطع و يبدأ الإعداد ليدخل"كلية الإعلام"عسى أن يُسمح له يومًا ما بقناةٍ فضائية بلا قيد أو شرط ليُحَذِّر الناس من أخطار الأفعى وسبل الخلاص منها، ولينشر آراءه وأفكاره الإسلامية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت