فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 186

فكيف ـ قل لي ـ بمن لا يفكر حتى بالإعداد لقطع الذنَب وهمُّه الإعداد للزواج من حور الطِّين بدل الحور العين ـ إن جاز التعبير ـ!؟ {وهم يَحْسَبون أنهم يُحسنون صنعًا} .

ـ وهل الكتب الدينية المُهَدَّفة في الأسواق تزيد أم تنقص؟ هل من يُسَمَّون بالدعاة يزيدون أم ينقصون؟ هل المحاضرات والخُطَبُ والندوات وأشرطتها تزيد أم تنقص؟ وبالمقابل هل الفساد والإفساد يزيدُ أم ينقُصُ؟ وبدقة أكبر: أيُّ النسبتين أكبر: اقتراب الناس من الدين أم ابتعادهم؟

فأيُّ معنًى إذًا للمُقام على نهجٍ الواقعُ يناديه: أيها المنهج إنك لا تَفِي بالغرض؟ وكتاب الله يناديه {انفروا خفافًا وثقالًا} فدَوَاؤُكُم يا هؤلاء ليس بدواءٍ يرضي الإله، دواؤكم إن نفع فللتخدير ليس إلا، وأما الشفاء فهذا عنه بعيد.

ـ كم هم الذين فَقدْنا السيطرةَ على سلوكهم رغم نَشْأَتِهم في المسجد منذ صغرهم، فقدناها لقوة قوى الإفساد وقصور أو تقصير قوى الخير والرشاد، تقصيرها بالأخذ بذروة سنام هذا الدين!

أجل! فقدناها، والأمثلة كثيرة، ولا يُنَبِّئُك مِثْلُ خبير، فَسَلْ بها خبيرًا.

إذا كان المُقام على حرام ... فلا معنى لتطويل القيام

ـ ولا يخفى أن أكثر الحكومات تساهُلًا قد وضعت خطًّا أحمرَ، ثم سَمحت للسُّذَّج أن يَرْتَعوا قبله ما شاؤوا، حتى إذا ما قاربوه أكلوا الضربة الحكومية قبل أن يَصلوا.

وسبحان الله! شاء أقوام أن لا يعتبروا من التاريخ فتراهم يُصِرُّون أن يُعيد الزمن دورتَه، حتى يأكلوا الضربة تلو الضربة إلى التي قد تكون القاضيةَ!

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه: آلحكمة أن نسعى جاهدين لبلوغ الخط الأحمر أم لاستئصاله؟!

وهل تُصَدِّقون حقًا أن"هندسة العمارة"ستُلغيه؟ أو أن القصص والروايات ستَنْسِفه؟ فما لكم كيف تحكمون؟!!!!

ـ ومهما فعلتَ ثم فعلتَ فقد سَبَقَنا ناس منذ عشرات السنين، فرفعوا شعار"الجهاد سبيلنا"، لكن كثيرًا منهم لم يُطَبِّقوه إلا قليلًا، وإن شئتَ فقل: طبَّق أوائلهم كثيرًا منه، ولكن اُنظر أين هم الآن؟! سجين أو طريدٌ أو مَحْظُورٌ، فكّ الله عنهم وهدانا وإياهم سواء السبيل؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت