فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 186

فإن قالوا: بعد كل هذا ما اقْتَنَعْنا، فقل لهم:

وما أنت بهادي العُمْيِِ عن ضلالتهم، فلا بالكتاب تَستنيرون، ولا بالسنة تهتدون، ولا لأقوال العلماء تركَنُون، ولا بالتاريخ تَعْتبَرون، فبأي حديث بعده تؤمنون؟ ... فذرهم في خوضهم يلعبون!

ـ أَوَبَعْدَ كل هذه البراهين تقولون ـ ولو بلسان الحال ـ عقيدتكم بها خلل؟

ـ وفينا من يقول لهم: ... عقيدتكم بها خََللُ

خوالفَ أمتي مهلًا ... بصيرتكم بها حَوَل

فليس سوى عقيدتكم ... سرى بكيانها الشلل

ـ يا أمة الإسلام داهمَني الأسى ... فعجَزْتُ عن نُطقٍ وعن إعراب

يا أمة الإسلام لستِ عقيمةً ... ما زِلتِ قادرة على الإنجاب

إني أعاتب منك قلبًا غافلًا ... عما تُخَبِّئُه يد القَصّاب

يا أمة الإسلام ليلُك جاثِمٌ ... و الفجر يرفع راية الإضراب

وأنا أرى في الأفق عين خيانة ... تُلقي إليكِ بنِظرة المُرتاب

وأراكِ صامتةً وغيرُك ناطق ... يُلقي عن الإلحاد ألف خطاب

وأراكِ قاعدةً وغيرُك راكض ... يجري إليكِ محدَّدَ الأنياب

وأراكِ لاهيةً وقلبك لم يزل ... يقِظًا يَمُدُّ إليكِ كفَّ خَراب

يا أمة الإسلام لا تتعلَّقي ... بشتائمٍ لعدونا وسِباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت