فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 186

يا أمة الإسلام كنتِ عزيزة ... بالأمس، لَمْ تقِفي على الأعتاب

سافَرْتِ في درب الجهاد كريمة ... و طَوَيْتِ بالإيمان كل صعاب

ماذا جرى حتى غدوتِ ذليلة ... مكسورة النَّظراتِ والأهداب

عيناكِ خارِطَتَا ذهولٍ قاتلٍ ... ويداك رَعْشَةُ خائف هيَّاب

لا، لا تُجيبي! ما سألْتُك طالبًا ... منك الجواب، فقد عرفْتُ جوابي

فرَّطْتِ بالإسلام هذا كل ما ... في الأمر لم تسْتَرْشدي بكتابي

ـ أيها المسلم الذي يَشْتكي ... لا تَلُمْنِي فأنت تفضح نفسك

لا تَخَفْ من صراحتي في حديثي ... إن هذا الحديث بيني وبينك

ـ عذرًا ثم عذرًا وزِدْها ألفَ"عذرًا"... اعذرني يا أخي في الله، يا حبيبي، فوالله إني لأحب لك الخير، أحب لك الجنة بل أعلاها، أحب أن تعود أمتنا كما كانت في عهد الراشدين، وأخاف عليك من شُبَه المنحرفين، أريدك أن تكون واقعيًا لا خياليًا، كسعد وسعيد وعبادة وأبي عبيدة وسلمانَ وعمار ممن رضي الله عنهم ورضوا عنه ... فأنت ابنهم وهم أجدادك.

ـ حَبيبُك من يغار عليك إذا زَلَلْت ... ويُغْلِظ في الكلام متى أسأت

ومن لا يَكْتَرِث بك لا يُبالي ... أَحِدْتَ عن الطريق أم اعتدلتَ

ـ تعال فلْنَتَصارح تعال: إنْ نَبَّأكَ طبيبٌ ثقةٌ بسرطان يسري في جسمك، فهل تُسرع لإخراج CD تشرح عن فلسطين، أم تُوَاظب على درس علم، أو تكمل دراستك لنيل شهادة الصيدلة، أم تُهْرَع لنيل شهادة الآخرة؟

ـ أين فقه الأولويات الذي نَتَلَمَّظُ به؟ أين فقه الموازنات الذي نَصيح به؟ رجلان: أحدهما: لمّا سمع أن الجهاد فرض عين راح يتأكد من الكتب ومن المشايخ و ... والآخر: في نفس الوقت كان قد وعد معارفه ليلعبوا كرةَ قدم صباحية بدَل الأذكار الصباحية حتى شروق الشمس، فيُصلون الضحى ولكن على ركَلات الكرة، ولو أنَّبْتَه لقال: كلٌّ منا على ثَغر! مع أنه مُتَرَدّد في حكم الجهاد اليوم، فإن قال:"إنني واثق أنه فرض"، فقل له: أوَهكذا يكون الإعداد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت