فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 186

ـ والمضحك المبكي أن أصحابه هؤلاء الذين يلعب معهم الكرة بين الفَينة والأخرى لم يَزيدوا ـ فيما يَظهرـ من الله قُربًا، وقد أُمِرْنا أن ننظر إلى الظاهر والله يتولى السرائر، فَحَتَّام نضحك على ومِنْ بعضنا؟!

ـ يا أخي اُعذُرني:

تكاد صرخة قلبي عند حَنجرتي ... تشق من كَتْمِها قلبي وتنطلق

كأنها جَمْر فيه بلا شررٍ ... قلبي بها دونَ الناس يحترق

ـ لا يا أخي لا أكونَنَّ وإياكَ كحال القائل:

وقف الجميع يعارضون ندائي ... لم يُجْمعوا إلا على إقصائي

ذهبوا مع الصحراء خلفَ جنونهم ... وبَقيْتُ مجنونًا بلا صحراء

ـ لا يا أخي:

أنا لن أَمَلّ من النداء فربما ... أجْدَى نداءٌ من فؤاديَ نابع

ـ فهيهات أن أُرَدِّد:

نَسَجْتُ لهم غزلًا رقيقًا فلم أجد ... لغزلي نسَّاجًا فكسَرْت مِغْزلي

ـ وإن شئتَ أقول وقل معي:

من اليوم تَعارَفْنا، ونطوي ما جَرى منا ... فلا كان ولا صار، ولا قُلْتُم ولا قُلْنا

وهيا نبحث سويًا في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأقوال أهل الذكر وواقع المسلمين.

ـ فإن عجَز المُحَرِّفون والمُخَذِّلون والمُرجِفون بعد كل هذا فراحُوا يُتَمْتِمُون بتعاويذهم ليُثَبِّطوك عن القتال، فرتِّل عليهم سورة الأنفالِ ثم التوبةَُِ فالقتالَُِ (1)

{ولكِنْ كَرِهَ الله انبعاثهم فَثَبَّطَهم وقيل: اقعُدوا مع القاعدين}

{إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد}

{ومَن لم يجعلِ الله له نورًا فما له من نور}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت