فهرس الكتاب
ـ أمَا كان (صلى الله عليه وسلم يَعرض غلمان الأنصار في كل عام فمن بلغ منهم بَعثه؛ فعرضهم ذات عام فمر به غلام فبعثه في البَعْثِ، وعُرض عليه"سَمُرة"من بعده فرَدَّه، فقال سمرة: يا رسول الله أَجَزْتَ غلامًا ورددتني ولو صارعني لصرعته! قال: فدونك! فصارعْتُه فصرعْتُه فأجازني في البَعْث: الطبراني مرسلا ورجاله ثقات) .
ـ وكم كان عمر أسامة لما كان قائد الجيش لحرب أكبر دولة في زمنهم؟
ـ ألم يكن عُمْر"محمد الفاتح"/16/ عامًا يومَ فَتَحَ القسطنطينية؟
ـ وفي"فتح الباري": [وروى ابن المبارك في"الجهاد"عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير أنه كان مع أبيه يوم اليرموك فلما انهزم المشركون حَمَل فجعل يُجْهِز على جرحاهم .... وهذا مما يدل على قوة قلبه وشجاعته من صغره] .
ـ وفي سير النبلاء للذهبي عن أبي سعيد الخدري يُحَدِّث عن نفسه: [عُرِضْتُ يوم أحد على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن ثلاث عشرة فجعل أبي يأخذ بيدي ويقول: يا رسول الله إنه عَبْلُ العظام، وجعل نبي الله يُصَعِّد فيَّ النظر ويُصَوِّبه ثم قال: رُدَّه فردني] .
ـ وذكر الذهبي أن الزبير خرج وهو غلام ابن اثنتي عشرة سنة، بيده السيف فمن رآه عَجِب، وقاتل الزبير مع نبي الله وله سبع عشرة.
ـ فإذا قيل لك بعد هذا: إنّ الجهاد فيه الموت، فاصبر على الوضع اليوم فقل لهم: ما جاهدت إلاّ لأموت، وصححوا مفاهيمكم: {ولا تحسبنّ الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياءٌ عند ربّهم يُرْزَقون} ، والصبر على الذلّ والخزي والعار لا يرضاه الله للمسلمين،
{ولله العزّة ولرسوله وللمؤمنين}
{ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا}
شئتُ الحياة صراعًا ورحلةً ومتاعًا ... واخترتُ دربي بنفسي، وسِرْتُ فيه وحيدًا ... فلا تقولوا: خسرنا من غاب بالأمس عنا ... إن كان في الخلد خسرٌ فالخير أن تَخسروني وردد: