فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 186

7ـ لماذا القتال؟ لأنه ذروة سنام الإسلام، وسنام البعير أَظْهَر ما فيه؛ فلا يُدَاني الجهادَ اليوم شيء من المندوبات، وهو سبيلٌ لمحو الخطايا، والعملُ فيه مضاعف عما سواه.

وإليك البيان من الكتاب والسنة وأقوال العلماء ثم في الرقم التالي شيءٌ من سيرة الرسول والتابعين له بإحسان:

من الكتاب:

ـ {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غيرُ أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، فضَّل الله المجاهدين على القاعدين درجة ... } سورة النساء، فهل بقي ما هو أصرح من هذا؟

ـ {أجعلتم سقاية الحاج وعِمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخِر وجاهَدَ في سبيل الله لا يَستوون عند الله ... } سورة التوبة، فهل عملُك هنا في بلدك يعدِل سِقاية الحاج و .. ؟! فكيف يعدِل القتال إذًا؟

من السُّنة:

ـ في صحيح مسلم 1878: (يا رسول الله: ما يَعدل الجهادَ في سبيل الله؟ قال - صلى الله عليه وسلم: لا تستطيعوه! فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يقول: لا تستطيعونه، ثم قال: مَثَل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله، لا يَفْتُر من صلاة ولا صيام حتى يرجِع المجاهد في سبيل الله) . [الرواية هكذا:"لا تستطيعوه"وهي لغة فصيحة جائزة] ، قال النووي رحمه الله: [في هذا الحديث عظيم فضل الجهاد لأن الصلاة والصيام والقيام بآيات الله أفضل الأعمال وقد جعل المجاهدَ مثلَ مَن لايَفْتُر عن ذلك في لحظة من اللحظات، ومعلومٌ أن هذا لايَتَأَتَّى لأحد] .

ـ (إن مَثَل المجاهد في سبيل الله ـ والله أعلم بمن يجاهد في سبيله ـ كمَثَل القائم الصائم الخاشع الراكع الساجد: النَّسائي وهو صحيح) ، فهل تَجْرؤ أن تقولَها عن نفسك يا مَن جلسْتَ في بلدك وزعمتَ أنك مجاهد؟! إذًا فكيف تقول عن عملك هاهنا: إنه إعدادٌ خير من الإعداد للقتال بالسلاح ... ؟! وفي الموطأ وابن حبان: كمثل الدائم الذي لا يَفْتر من صيام ولا صلاة حتى يَرْجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت