وإليك البيان من الكتاب والسنة وأقوال العلماء ثم في الرقم التالي شيءٌ من سيرة الرسول والتابعين له بإحسان:
من الكتاب:
ـ {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غيرُ أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، فضَّل الله المجاهدين على القاعدين درجة ... } سورة النساء، فهل بقي ما هو أصرح من هذا؟
ـ {أجعلتم سقاية الحاج وعِمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخِر وجاهَدَ في سبيل الله لا يَستوون عند الله ... } سورة التوبة، فهل عملُك هنا في بلدك يعدِل سِقاية الحاج و .. ؟! فكيف يعدِل القتال إذًا؟
من السُّنة:
ـ في صحيح مسلم 1878: (يا رسول الله: ما يَعدل الجهادَ في سبيل الله؟ قال - صلى الله عليه وسلم: لا تستطيعوه! فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يقول: لا تستطيعونه، ثم قال: مَثَل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله، لا يَفْتُر من صلاة ولا صيام حتى يرجِع المجاهد في سبيل الله) . [الرواية هكذا:"لا تستطيعوه"وهي لغة فصيحة جائزة] ، قال النووي رحمه الله: [في هذا الحديث عظيم فضل الجهاد لأن الصلاة والصيام والقيام بآيات الله أفضل الأعمال وقد جعل المجاهدَ مثلَ مَن لايَفْتُر عن ذلك في لحظة من اللحظات، ومعلومٌ أن هذا لايَتَأَتَّى لأحد] .
ـ (إن مَثَل المجاهد في سبيل الله ـ والله أعلم بمن يجاهد في سبيله ـ كمَثَل القائم الصائم الخاشع الراكع الساجد: النَّسائي وهو صحيح) ، فهل تَجْرؤ أن تقولَها عن نفسك يا مَن جلسْتَ في بلدك وزعمتَ أنك مجاهد؟! إذًا فكيف تقول عن عملك هاهنا: إنه إعدادٌ خير من الإعداد للقتال بالسلاح ... ؟! وفي الموطأ وابن حبان: كمثل الدائم الذي لا يَفْتر من صيام ولا صلاة حتى يَرْجع.