فهرس الكتاب
13ـ فإن قالوا: لكننا إن خرجنا لمكان"كذا"للإعداد لا ندري ما يُفعل بنا بعدَها، فلا نعرف أين سنذهب ومن سنقاتل، فيجب أن نكون على بيِّنة، وربما نَخرج للقتال فلا ننال الشهادة، فمن يَضمن لنا ذلك، ولعلنا لا نستطيع بعدها الرجوع إلى بلادنا؟ فقل لهم:
ـ الأماكن التي ينبغي أن تُحَرّر كثيرة، والجبهة لن تُفْتَح إلا بمن أَعدّ وتَدَرَّب، وأنت لا تذهب للإعداد والتدرُّب حتى تُفتح جبهةٌ ما، إذًا وَقَعْنا في مسألة"الدَّور": فلن تَخرج حتى تُفتَح جبهة، ولن تُفتح جبهة حتى يَخرج أمثالك ويتدربَ، فمتى ستُفتح؟!
ـ وهل أعطى رسولنا - صلى الله عليه وسلم - ضماناتٍ لأصحابه حتى خرجوا أم كانوا من أصحاب (كلما سَمع هَيْعَة أو فَزعة طار ...: مسلم) .. وانظر كلمة:"سَمِع"ولم يقل تَثَبَّت وتَحَرَّى ودَقَّق وأَوْرَد الإشكالات وأخذ الأَيمان المُغَلَّظة ...
ـ وحسبك أن تعيش في بلدٍ يُطَبِّق الشريعة الإسلامية كاملةً ولو أَكَلْتَ معهم الأحجار!
ـ وعلى أية حال لا تَتَسَرّع، واسأل واستفسر، ولا يَعْبَثْ بِك الشيطان، و (إنْ تَصْدُقِ الله يَصْدُقْك: النَّسائي وهو صحيح) ، والتاريخ يشهد.
• وحسبُك أنّ (مَن فَصَل في سبيل الله فمات أو قُتِل أو وَقَصَتْه فرسه أو بعيره أو لدغته هامَّة أو مات على فراشه بأي حَتْف شاء الله، فإنه شهيد وإن له الجنة) أبو داود والحاكم وهو حسن.
ـ و (مَن سأل اللهَ الشهادة بِصِدق بَلَّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه: مسلم) ، وفي ... رواية لمسلم: (من طلب الشهادة صادقًا أُعطيَها، ولو لم تُصِبْه) .
فلا يخدعنك من يقول لك: هل تَضْمَن أن تُقْتل هناك مرابطًا أو شهيدًا؟!
ـ وقد ضمن الله للمجاهد الجنة (إنْ قُتِل أو مات غرَقًا أو حَرْقًا أو أَكَلَه السّبُع: النَّسائي وأحمد والحديث صحيح) .