فهرس الكتاب
1ـ في المغني9/ 166: [وأمر الجهاد موكول إلى الإمام واجتهاده ويَلْزَمُ الرعيةَ طاعتُه فيما يراه من ذلك ... ويغزو كُّلُّ قوم من يليهم إلاّ أن يكون في بعض الجهات مَن لا يفي به مَن يليه، فيَنْقُل إليهم قومًا من آخَرين، ... فإن عُدِم الإمام لم يؤخَّر الجهاد؛ لأن مَصْلَحَتَه تَفُوتُ بتأخيره، وإن حَصَلَت غَنيمة قَسَمَها أهلُها على مُوْجِب الشرع ... فإن بَعث الإمام جيشًا وأمّر عليهم أميرًا فقُتل أو مات فللجيش أن يُؤَمِّروا أحدهم كما فعل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في جيش مؤتة ... ] اهـ وقد عقد ابن قدامة رحمه الله هذا الفصل بعد مسألة:"ويقاتل كل قوم من يَليهم من العدو"فهو يَتحدث عن الغزو، ومن عادة ابن قدامة أن يَذكر الخلاف المعتبَر إن وُجد.
ـ وفي 9/ 174: [إذا جاء العدو صار الجهاد عليهم فرض عين فوجب على الجميع فلم يَجُزْ لأحد التخلف عنه، فإذا ثَبت هذا فإنهم لا يخرجون إلاّ بإذن الأمير، لأن أمر الحرب موكول إليه وهو أعلم بكثرة العدو وقلتهم ... فينبغي أن يُرْجَع إلى رأيه؛ لأنه أحوطُ للمسلمين، إلاّ أنْ يَتَعَذَّرَ استئذانُه لمُفاجأة عدوِّهم فلا يجب استئذانُه؛ لأن المصلحة ... ولذلك لما أغار الكفار على لَقاح النبي - صلى الله عليه وسلم - وصادَفهم"سَلَمة بن الأَكْوَع ... فقاتَلهم ... فمدحه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: خير رجالتنا سَلَمَة بن الأكوع] ، فإن لم يكن هناك إمام وقامت طائفة كعمل"سَلَمَة"- رضي الله عنه - فمن باب أولى والله أعلم."
2ـ وفي كَشّاف القناع للبُهوتي 3/ 73 [ولا يجوز الغزو إلاّ بإذن أمير لأنه أعْرَفُ بالحرب وأمْرُه موكول إليه ... إلاّ أن ... يَطْلُع عليهم بَغْتَةً عدوٌّ يَخافون كَلَبَه ... بالتوقف على الإذن، لأن الحاجة تدعو إليه لِمَا في التأخير من الضرر، وحينئذ لا يجوز التخلف لأحد إلاّ مَن يُحتاج إلى تخلفه لحفظ المكان والأهل والمال، ومَن لا قُوَّةَ له على الخروج، ومَن يمنعه الإمام، ومن يجدون فرصة يَخافون فَوْتَها إن تركوها حتى يستأذنوا الأمير فإن لهم الخروج بغير إذنه؛ لئلا