فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 186

10ـ فإن قالوا: تصوَّرْ أننا خرجنا جميعًا للقتال مَن سيبقى هنا ليُعَلِّم ويعمل ويدعو؟ فقل لهم:

ـ ما شُبْهَتُكم إلا كشبهة من يقول معترضًا على حد السرقة: تصوَّر أن الحَدّ طُبِّقَ! لرأيت الناس يمشون مقطَّعي الأيدي؟!

وما درى هذا المَعْتوه أن الحدَّ إن طُبِّق فلن يبقى سارق واحد! وكذلك لو خَرجَتِ الكفاية وسُدَّت لَمَا احْتَجْنا إلى باقي الناس، أمَا والكفاية لم تُسَدَّ فدفع العدو الصائل مقدَّم على كل شيء من المندوبات والإعدادات السلمية الوهمية.

ـ ولا تنسَ أن التَّهْلُكة كانت في ترك النفقة للجهاد وليس في فعل الجهاد، وراجع شرح {ولا تُلقوا بأيديكم إلى التَّهْلُكة} .

ـ ولو أنك خرجتَ وخرجتُ وخرجَ ... لحصَلَت الكفاية وانتصرنا، لكننا نَتَصَرَّفُ كالمنافقين المُعَذِّرين {وجاء المُعَذِّرون من الأعراب ليُؤْذَن لهم} ، وما كان الله الذي يُريد بنا اليسر لم يكن ليأمرنا بالمستحيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت