ـ (ثلاثةٌ حقٌّ على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله ...: الترمذي وابن حِبّان وسنده حسن) ، فما دُمْتَ ترى أن ما أنت فيه خير من الخروج للقتال فهل ترى أن من حقك على الله عونَك كما أنّ عليه عونَ المجاهد في سبيل الله ... ؟!
ـ (وفْدُ الله ثلاثة: الغازي والحاج والمُعتمر، إن دَعَوه أجابهم وإن استغفروه غَفر لهم: النَّسائي وابن ماجه والحديث صحيح) ، وهذا في الغازي فكيف بمن يُقاتل ليُحَرّر الأرض إذ القتال الآن على كل مستطيع فرض؟!
ـ أوصى الزبير - رضي الله عنه - ابنه عبد الله - رضي الله عنه - ليَقضيَ عنه دَينه قبل أن يَقضيَ نحبَه يوم"الجَمَل"فقال: [يا بني! إن عَجَزْتَ عن شيء منه فاستعن بمولاي] ، قال عبد الله - رضي الله عنه: [فوالله ما دَرَيْتُ ما أراد حتى قلتُ: يا أَبَتِ! مَن مولاك؟ قال:"الله"، فوالله ما وقعْتُ في كربة من دَينه إلا قلتُ: با مولى الزبير اقض عنه دينه، فيقضيه ... وإنما كان دينُه أن الرجل كان يأتيه بالمال يستودعه إياه فيقول الزبير: لا، ولكنه سَلَفٌ؛ إني أخشى عليه الضَّيْعَة] ، وكان دَينُ"الزبير"- رضي الله عنه - ألفي ألف ومئتي ألف، فكان ابنه - رضي الله عنه - يُنادي مولى الزبير كلما ضاق الأمر، فَيسَّر الله بيعَ بستانٍ له، ووفَّى دَينه وزاد مالٌ حتى أن نِسوته ـ وكُنّ أكثرَ من واحدة ـ أَخَذَت كلُّ واحدةٍ ألفَ ألفٍ ومئتي ألفٍ! والطريفُ حقًا أن أحد الصحابة سأل عن دَين الزبير بُعَيد وفاته فقال ابنه: مئةُ ألف ـ وكَتَم الرقم الحقيقي ـ، فاستكثَرها الصحابي وقال: [ما أظنها تُقضى] [راجع البخاري 3129 لتفصيل القصة العَجيبة] .
أفلا يكون هذا حافزًا لنا لنُقْدِم ولا نُبالي، فأولادك وأهلك وديعةٌ عند الله؟ فعلام الوَجَل؟