فهرس الكتاب
حتى إذا فتحها الله رجعنا إليها، وذلك خيرٌ من أن نبقى بعيدين عن الجهاد، والذين يظنون أن أفغانستان مُضِرَّة لفلسطين فهؤلاء واهمون.
ماذا يقدم الذين يشتاقون لفلسطين ويَعيبون علينا تركها وعملنا في أفغانستان؟ فاليهود إذ أرادوا فلسطين ظلوا /50/ سنة يُدَرِّبون أنفسهم وهم أبناء العشرين، وشكلوا فيلقاًُ في الحرب العالمية الثانية ليأخذوا حنكة الحرب، ثم جاؤا إلى فلسطين، نحن نحب فلسطين وننظر إلى الجهاد فيها دون تفريق بين الأقاليم، فماذا أعدوا هم لفلسطين؟
ما هي إلا أيام ونتزوج ونتعلق بالأولاد ثم نجد أنفسنا مُقْعَدين لا نُقَدِّم لديننا شيئًا.
ـ فلو فُتِحَت جَبْهَةٌ قِتَالية حقيقية ضد اليهود لقلنا لهم: صدقتم والله هاهنا أولى مما سواها ولكن هل يُقارَن السيف بالعصا؟ هل نقارن الـ RBJ بـ الحجر؟! والحجَر خيرٌ من الكلام دون الفعال.
ـ نعم لو لم تكن ثَمَّةَ جبهة إسلامية الْبَتَّةَ في مكان من الأرض، وأردنا أن نفتح جبهات بعدد الأراضي المحتلة فأَوْلاها ولا شك بيت المقدس، لكن إن استطعنا في مكان غيره أفنترك القتال بحجة الإعداد لفتح جبهةٍ إسلامية ببيت المقدس؟ وكيف؟! بتأليف الكتب والـ CD التي تَشْرَحُ تاريخ فلسطين؟! أهكذا تُحَرَّر فلسطين؟ أم بالذهاب إلى"المدينة"للإعداد ثم نعود إلى"مكة"للفتح كما فعل رسولنا - صلى الله عليه وسلم -؟!
ـ هل قال رَبُّنا: لا تقاتلوا في أي بقعة حتى تُحَرَّر فلسطين؟ وهل أُخْتُكَ الأردنيةُ أو الفلسطينيةُ أكثر أهمية من البوسنِيَّةِ أو الطاجيكية أو الأفغانية؟ فأنتم رُغم صراخ نساء المسلمات تُرَدِّدون ـ بلسان حالكم على الأقل ـ نحن نعمل لفلسطين! وما الفرق عند الله بين مصر والفلبين؟ فالأرض لله ويجب أن تكون لعبادة الله.
بل أكاد أجزم أنكم يا عُبَّاد فلسطين: حتى لو فُتِحَت جبهة إسلامية صافيةُ الراية في فلسطين لبَقِيتم في بلادكم، وحُجَّةُ كُلٍّ مِنْكُم: نحن ندعم الجبهة القتالية إعلاميًا وماليًا، وأقول: أخبرونا! أنتم أنتم أنفسكم ماذا كنتم تفعلون قبل تَيَسُّرِ الجهاد الكلامي والتعبَوي ـ على حد تعبيركم ـ في هذه الأيام؟، أين كنتم قبل أن يتيسر لكم دعم الانتفاضة عن طريق القنوات الحكومية؟ لا ريب