فهرس الكتاب
بدينه إلى الله تعالى وإلى رسوله مخافةَ أن يُفْتن عليه، فأما اليوم فقد أَظْهَرَ الله الإسلام واليومَ يَعْبُد ربَّه حيث شاء!!! ولكن جهادٌ ونية"... ، ومِن ثَمَّ قال الماوردي: إذا قدَر على إظهار الدين في بلد من بلاد الكفر فقد صارت البلد به دار إسلام فالإقامة فيها أفضل من الرِّحلة منها لما يُتَرَجَّى من دخول غيره في الإسلام] اهـ، وعبادة الله ليست الجمعة والجماعة والزكاة والحج فحسبُ، فالتحاكم إلى شرع الله وترك الربا وإقامة الحدود كلها من العبادات التي لا يمكن أن نقوم بها في بلادنا اليوم، بل حتى اللحية التي هي من خصال الفطرة لا يمكن لكثيرين أن يقوموا بها، بل يُرْغَمون على حلقها أو يُطردون من عملهم!"
ـ وعند حديث (لا تَنْقَطع الهجرة ما قُوْتِل الكفار: رجاله ثقات) ، قال ابن النحاس في تهذيب مشارع الأشواق صـ83: [والحديث دَالٌّ على وُجوبِ الجهاد، وليس وجوب الهجرة، ومعناه: كُلّ من آمن وجاهد الكفار فهو لاحِقٌ بالمهاجرين في الفضل ولو لم يهاجر من بلده] اهـ، وعند النَّسائي وابن حِبَّان: (ما قوتل العدو) ، وعند الطبراني: (إن الهجرة لا تنقطع ما دام الجهاد: رجاله ثقات كما قال الهيثمي) ، وعند أحمد بنحوه، وفي رواية: ( ... ما كان الجهاد: رجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي) .
ـ صريح جواب الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - لما سأله صحابي: ( ... فأيُّ الهجرة أفضل؟ قال - صلى الله عليه وسلم: الجهاد، قال: و"ما الجهاد"؟ قال - صلى الله عليه وسلم: أن تقاتل الكفار إذا لقِيْتهم، قال: فأي الجهاد أفضل؟ قال - صلى الله عليه وسلم: مَن عُقِر جواده وأُرِيْقَ دَمُه: أحمد وهو صحيح) .
3ـ الفتح 14/ 535 ـ دار الفكر، باب من كَره أن يُكَثِّر سواد ... رقم 7085: [ .. أن أناسًا من المسلمين كانوا مع المشركين يُكَثِّرون سَوَاد المشركين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... فأنزل الله تعالى: {إن الذين توفَّاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا: فيم كنتم؟ قالوا: كنا مستضعفين في الأرض. قالوا: ألَم تكن أرض الله واسعة فتُهاجروا فيها؟!! فأولئك مَاواهم جَهَنَّمُ وساءت مصيرًا} .
قال ابن حجر رحمه الله: [فيه تَخْطِئَةُ من يُقيم بين أهل المعصية باختياره لا لِقَصْدٍ صحيحٍ من إنكارٍ عليهم مثلًا أو رجاءِ إنقاذ مسلم من هَلَكَةٍ، وأن القادر على التحول عنهم لا يُعذَر، كما