فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 4996

صفحة رقم 201

ادعاؤه عنادهم وعدم انقيادهم ، وتحقيقه أن النفي إنما هو زيادة التولي الناشئة عن الإسماع ، فالمعنى: ولو أسمعهم لزادوا إعراضًا ، فالمنفي في هذا السياق تلك الزيادة - والله الموفق ولماكان ما مضى من نكال الكافرين مسببًا عن عدم الاستجابة ، أمر المؤمنين بها تحذيرًا من الكون الكفرة في مثل حالهم فيحشروا معهم في مآمهم فقال: ( يأيها الذين آمنوا ) أي أقروا بالإيمان بألسنتهم ) استجيبوا ) أي صدقوا دعواكم ذلك بإيجاد الإجابة إيجاد من هو في غاية الرغبة فيها ) الله ) أي واجعلوا إجابتكم هذه خاصة للذي له جميع صفات الكمال ) وللرسول ( الذي أرسله إلى جميع الخلق ولما كان( صلى الله عليه وسلم ) يدعوهم لا محالة لأن الله تعالى أمره بدعائهم ، وكان لا يدعوهم إلا إلى ما أمره الله به ، وكان سبحانه لا يدعون إلا إلى صلاح ورشد ؛ عبر بأداة التحقيق ووحد الضمير وشوق بإثمار الحياة فقال: ( إذا دعاكم ) أي الرسول بالندب والتحريض ولما كان اجتناء ثمرة الطاعة في غاية القرب ، نبه على ذلك باللام دون ( إلى ) فقال: ( لما يحييكم ( اي ينقلكم بعز الإيمان والعلم عن حال الكفرة من الصمم والبكم وعدم العقل الذي هو الموت المعنوي إلى الحياة المعنوية ، ولا يعوقكم عن الاستجابه في أمر من الأمور أن تقولوا: إنا استجبنا إلى الإيمان وكثير من شرائعه ، فلولا أن ربنا علم فينا الخير ما أسمعنا ، فنحن ناجون ؛ روى البخاري في التفسير وغيره عن أبي سعيد ابن المعلي رضي الله عنه قال ( كنت أصلي فمر بي رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) فدعاني فلم آته حتى صليت ثم أتيته فقال: ما منعك أن تأتي ؟ فقلت كنت أصلي ، فقال: ( ألم يقل الله ) يأيها الذين آمنوا استجيبوا ( ( - الآية ، ثم قال: ( لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد ، ( فذهب رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ليخرج فذكرت له فقال: ( هي ) الحمد لله رب العلمين ) [ الفاتحة: 1 ] ( هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته ) وللترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) خرج على أبي بن كعب رضي الله عنه فقال رسول الله صلى الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: السلام عليك يارسول الله فقال رسول ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يا أبيّ ( وهويصلي ، فالتفت ابيّ فلم يجبه وصلى أبيّ فخفف ، ثم انصرف إلى رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) فقال: السلام عليك يا رسول الله فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( وعليك السلام ، ما منعك ياأبيّ أن تجيبني إذ دعوتك ، ( فقال: رسول الله إني كنت في الصلاة ، قال:( فلم تجد فيما أوحي الله إليّ أن ) استجيبوا الله وللرسول غذا دعاكم لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت