فهرس الكتاب
صفحة رقم 341
حفظًا لها بالإيمان الكاذبة فقال: ( يحلفون بالله ) أي الذي له تمام العظمة ) لكم ( اي انهم ما آذوا النبي( صلى الله عليه وسلم ) خصوصًا ولا أولادكم بالمخالفة عمومًا ؛ وبين غاية مرادهم بقوله: ( ليرضوكم ( ولما كان الرسول عليه الصلاة والسلام ليس بأذن بالمعنى الذي أرادوه ، بين أنه لم يكن راضيًا بإيمانهم لعدم وقوع صدقتهم في قلبه ولكنه اظهر تصديقهم لما تقدم من الإصلاح فقال:( الله ) أي الذي له الأمر كله ولا أمر لأحد معه ) ورسوله ) أي الذي هو اعلى خلقه ، وبلغ النهاية في تعظيمة بتوحيد الضمير الدال على وحدة الراضي لأن كل ما يرضي أحدهما يرضي الآخر فقال: ( أحق ان ) أي بأن ) يرضوه ( ولما كان مناط الإرضاء الطاعة ومدار الطاعة الإيمان ، قال معبرًا رالوصف لأنه مجزأه: ( إن كانوا مؤمنين ( اي فهم يعلمون انه أحق بالإرضاء فيجتهدون فيه ، وذلك إشارة إلى أنهم إن جددوا إرضاء كل وقت كان دليلًا على إيمانهم ، وإن خالفوه كان قاطعًا على كفرانهم .
التوبة: ( 63 - 67 ) ألم يعلموا أنه. .. . .
)أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِءُواْ إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنْكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (( )
ولما بين أن حلفهم هذا إنما هو لكراهة الخزي عند المؤمنين عند المؤمنين وبين من هو الأحق بأن يرضوه ، أقام الدليل على ذلك في استفهام إنكار وتوبيخ مبينًا أنهم فرّوا من خزى منقض فسقطوا في خزي دائم ، والخزي: استحياء في هوان ، فقال: ( ألم يعلموا ( اي لدلاتهم على الأحق بالإرضاء. ولما كان ذكر الشيء مبهمًا ثم مفسرًا أضخم ، أضمر للشأن فقال:( أنه ) أي الشأن العظيم ) من يحادد الله ( وهو الملك الأعظم ، ويظهر المحاددة - بما أشار إليه الفك ) ورسوله ) أي الذي عظمته ، بأن يفعل معهما فعل من يخاصم في حد أرض فيريد أن يغلب على حد خصمه ، يلزمه أن يكون في حد غير حده ) فإن له نار جهنم ( اي فكونها له جزاء له على ذلك حق لا ريب فيه ) خالدًا فيها ) أي دائمًا من غير انقضاء كما كانت نيته المحادة ابدًا ؛ ثم نبه على عظمة