فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 4996

صفحة رقم 349

هذا الأدنى ويقولون: سيغفرلنا ، وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون: هذا من عند الله ، والذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ، والذين يأكلون الربا وقد نهوا عنه ، والذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًامن دون الله والمسيح ابن مريم ، وأما الدين الثالث فدين الذين قالوا: إنا نصارى ، الذين منهم الذين ضلوا عن سواء السبيل الذين غلوا في دينهم وقالوا على الله غير الحق واتخذوا رهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح بن مريم ، وأما الدين الرابع فدين الصابئة الذين منهم متألهو النجوم عباد الشمس والقمر والكزاكب ومغيروهم ، وهم بالترتيب أول من عبد محسوسًا سماويًا ؛ وأما الدين الخامس فدين المجوس الثنوية الذين جعلوا إلهين اثنين: نورًا وظلمة ، وعبدوا محسوسًا آفاقيًا ، وأما الدين الساد فدين الذين أشركوا وهم الذين عبدوا محسوسًا أرضيًا غيرمصور ، وهم الوثنية أومصورًا وهم الصنمية - فهذه الأديان الستة الموفية لعد الست لما جاء فيه ؛ وأما الدين السابع فاعلم أن الله سبحانه حعل السابع أبدًا جامعًا لستة خيرًا كانت أو شرًا ، فالدين السابع هو دين المنافقين الذين ظاهرهم مع الذين إذا لقوا الذين ىمنوا قالوا: ىمنا واذا خلوا إلى شياطينهم قالوا: إنا معكم - فهذه الأديان السبعة متكررة بكليتها في هذه الأمة بنحو مما وقع قبل في الأمم الماضية ، وهو مضمون الحديث الجامع لذكر ذلك في قوله ( صلى الله عليه وسلم ) ( لتأخذنَّ كما اخذت الأمم من قبلكم ذراعًا بذراع وشبرًا بشبر وباعًا بباع حتى لو أن احدًا من أولئك دخل في حجر ضب لدخلتموه ، قالوا: يارسول الله كما صنعت فارس والروم ؟ قال: فهل الناس إلا هم ) وما بينه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في هذا الحديث هو من مضمون قوله تعالى ) كالذين من قبلكم كانوا اشد منكم قوة وأكثر امولًا وأولادًا فاستمعوا بخلاقهم فاستمعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا ( ، وأهل هذه الأديان السبعة - أو منهم - عمرة دركات جهنم السبع على ترتيبهم ، والناجون بالكلية الفائزون هم المؤمنون فمن فوقهم من المحسنين والموقنين ، ومزيد تفضيل في ذلك وتثنية قول بما ينبه عليه بحول الله تعالى من جهات تتبع طوائف من هذه الأمة سنن من تقدمهم في ذلك ، اما وجه تكرار دين الذين أشركوا في هذه الأمة فباتخاذهم اصنامًا وآلهة يعبدونها من دون الله محسوسة جمادية كما اتخذ المشركون الأصنام والأوثان من الحجارة والخشب واتخذت هذه الأمة بوجه ألطف وأخفى أصنامًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت