فهرس الكتاب

الصفحة 2036 من 4996

صفحة رقم 138

أصل أو ثبت أو رسخ كتأصل ، والرأي: جاد - كل ذلك تشبيه بالأصل ، والأصيل: من له أصل - ككرم ، والأصي: العشيّ - لأنه وصلة ما بين النهار والليل ، أو الليل ، أو لأنه لما آذن بتصرم النهار كان كأنه اجتثه من أصله ، ومنه الأصيل - للهلاك والموت كالأصيلة فيهمان ولقيتهم مؤصلًا أي بالأصيل ، وأخذه بأصلته - محركًا ، وأصيلته أي كله بأصله ، وأصيلتك: جميع مالك أو نخلتك ، والأصل - ككتف: المستأصل ، وأصله علمًا: قتله - كأنه أدام مواصلته حتى أتقنه ، والأصلة - محركة: حية قصيرة تساورالإنسان - قاله في مختصر العين ، وفي القاموس: حية صغيرة أو عظيمة تهلك بنفخها ، فإن نظرت إلى المساورة فهو من المواصلة - كما تقدم في صال عليه ، وإن نظرت إلى الهلاك فهو من الاستئصال ، وأصل الماء - كفرح: أسن من حمأة ، واللحم: تغير ، يجوز أن يكون من الوصلة أي لشدة مواصلة الحمأة للماء والهواء للحم ، وأن يكون من الأصيل أي الهلاك بجملته وأصله ، وأن يكون من سلب المواصلة ؛ وصؤل البعير - ككرم صآلة: واثب الناس أو صار يقتل الناس ويعدو عليهم ، وصئيل الفرس: صهيله - لمواصلة نغماته ، وهذا وقد مضى عند قوله تعالى وفي سورة هود عليه السلام ) صلاوتك تأمرك ( إشارة إلى هذا - والله سبحانه وتعالى أعلم .

الرعد: ( 16 ) قل من رب. .. . .

)قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ لاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (( )

فلما تبين قطعًا أنه سبحانه المدبر للسماوات والأرض القاهر لمن فيهما ، وتبين قطعًا أنه المختص بربوبيتهما فأمره تعالى أن يوجه السؤال نحوهم عن ذلك - ردًّا على عبدة الأصنام وغيرهم من الملحدين - بقوله: ( قل ) أي بعد أن أقمت هذه الأدلة القاطعة ، مقررًا لهم ) من رب ) أي موجد ومدبر ) السماوات والأرض ) أي وكل ما فيهما .

ولما مضى في غير آية أنهم معترفون بربوبيته مقرون بخلقه ورزقه ثم لم يزعهم ذلك عن الإشراك ، جعلوا هنا كأنهم منكرون لذلك عنادًا ، فلم ينتظر جوابهم بل أمره أن يجيبهم بما يجيبون به ، إشارة إلى أنهم لا يتحاشون من التناقض في اتباع الهوى ولا تصونهم عقولهم الجليلة وآراؤهم الأصلية - بزعهما - عن التساقط في مهاوي الردى ، فقال: ( قل الله ) أي الذي له الأمر كله ، فثبت حينئذ أن لا ولي إلا هو ، فتسبب عن ذلك توجه الإنكار عليهم في اعتماد غيره ، فأمره بالإنكار في قوله: ( قل أفاتخذتم ( أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت