فهرس الكتاب
صفحة رقم 144
الناقة برجيلها: نفحت بهما من خلفها ، والفائجة: متسع ما بين كل مرتفعين ، كأنه محل طرح ما ينزل منهما .
ومن مقلوبه: وجف يجف وجيفًا: اضطرب ، والوجف ضرب من سير الإبل والخيل ، وجف يجف وأوجفته واستوجف الحب فؤاده: ذهب به ، كأنه طرحه منه .
الرعد: ( 18 - 19 ) للذين استجابوا لربهم. .. . .
)لِلَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْاْ بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ (( )
ولما تم ما للحق والباطل في أنفسهم من الثبات والاضطراب ، ذكر ما لأهلهما من الثواب والعقاب جوابًا لمن كأنه قال: ما لمن تدبر هذه الأمثال ، وأبعد عما أشارت إليه من الضلال ، أو حاد عما دعت إليه ومال ؟ فأجيب بقوله: ( للذين استجابوا ) أي طلبوا من أنفسهم الإجابة وأوجدها ) لربهم ) أي المحسن إليهم شكرًا له ، الحالة ) الحسنى ) أي العظيمة في الحسن ، وهي القرار في الجنة فهو جزاءهم ؛ قال أبوحيان: وذلك هو النصر في الدنيا وما اختصوا به من نعمه تعالى ودخول الجنة في الآخرة - انتهى .
وقد تقدم في سورة يونس عليه الصلاة والسلام أنهم يزادون ما لا يعلم قدره إلا الذي فعلوا ذلك خوف عقابه ورجاء ثوابه .
ولما ذكر ما للطائعين ، أتبعه جزاء العاصين ، فقال مبتدئًا: ( والذين لم يستجيبوا ) أي يرغبوا في إيجاد الإجابة ) له ( وأخبر عن هذا الابتداء قوله معلمًا بأن استعجالهم بالعذاب باستعجالهم بالسيئة قبل الحسنة جراءة منهم ناشئة عن جهل صرف تزول عند رؤيتهم عذابه سبحانه ، فيبلغون حينئذ بالافتداء غاية الذل فلا يقبل منهم -:( لو أن لهم ) أي في ملكهم وتحت قدرتهم ) ما في الأرض ( وأكد بقوله: ( جميعًا ومثله ( وأوضح بقوله:( معه لافتدوا به ) أي جعلوا فكاك أنفسهم بغاية جهدهم ، وأكده لادعاء الكفرة أنهم لا يذلون لشيء ولا يوهن قواهم شيء ، والافتداء: جعل أحد الشيئين بدلًا من الآخرعلى جهة الاتقاء به ، فكأنه قيل: ما الذي دهاهم حتى كان هذا حالهم ؟ فقيل - دلالة على أنه لا يقبل منهم الفداء ولو عظم -: ( أولئك ) أي البعداء البغضاء ) لهم سوء الحساب ( والحساب: إحصاء ما على العبد وله ، وسوء المؤاخذة ، وعدم العفو عن شيء ) ومأواهم ) أي مستقرهم ) جهنم ) أي الطبقة التي تلقى داخلها بالتجهم والعبوسة .
ولما كان المأوى إنما يأوى إليه صاحبه للراحة فيه بالاتكاء على فرش ونحوه ، قال معبرًا بمجمع المذام: ( وبئس المهاد ( .