فهرس الكتاب

الصفحة 3552 من 4996

صفحة رقم 450

الزمر: ( 38 - 41 ) ولئن سألتهم من. .. . .

)وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ قُلْ يقَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ إِنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ (( )

ولما علم بهذه البراهين أنه سبحانه المتصرف في المعاني بتصرفه في القلوب بالهداية والإضلال ، وكان التقدير: فلئن قررتم بهذا الاستفهام الإنكاري ليقولن: بلى عطف عليه بيان أن الخالق للذات كما أنه المالك للمعاني والصفات ، فقال مفسدًا لدينهم باعترافهم بأصلين: القدرة التامة له والعجز الكامل لمعبوداتهم: ( ولئن سألتهم ) أي فقلت لمن شئت منهم فرادى أو مجتمعين: ( من خلق السماوات ) أي على ما لها من الاتساع والعظمة والارتفاع ) والأرض ( على ما لها من العجائب وفيها من الانتفاع ) ليقولن ( بعد تخوفيهم لك بشركائهم الذين هم من جملة خلق من أرسلك بما أنت فيه: الذي خلقها ) الله ) أي وحده الذي لا سمي له وإلباس بوجه في أمره ، ولا ي يصدهم عن ذلك الحياء من التناقض ولا الخوف من التهافت بالتعارض .

ولما كان هذا مخيرًا لأن بين ولا بد أنهم لا يقبلون ولا يعرضون كان كأنه قيل: فماذا أصنع ؟ فقال: ( قل( مسببًا من اعترافهم له سبحانه بجميع التعبير عنها سابقًا بأداة الذكور العقلاء بيانًا لغلطهم ، فقال معبرًا عن مفعول ) رأيت ( الأول والثاني جملة الاستفهام ، ) ما تدعون ) أي دعاء عبادة ، وقرر بعدهم عن التخويف بهد بادعاء إلهيتهم بقوله: ( من دون الله ) أي الذي هو ذو الجلال والإكرام فلا شيء إلا وهو من دونه وتحت قهره ، ولما كانت العافية أكثر من البلوى ، أشار إليها بأداة الشك ونبه على مزيد عظمته سبحانه بإعادة الاسم الأعظم فقال: ( إن أرادني الله ) أي الذي لا راد لأمره ولما كان درأ المفاسد مقدمًا قال: ( بضر ) أي إن أطعتكم في الجنوح إليها خوفًا منها ، وبالغ في تنبيههم نصحًا لهم ليرجعوا عن ظاهر غيهم بما ذكر من دناءتها وسفولها بالتأنيث بعد سفولها بعدم العقل مع دناءتها وبعد التهكم بهم بالتعبير عنها بأداة الذكور العقلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت