فهرس الكتاب

الصفحة 4716 من 4996

صفحة رقم 344

أًصلًا ، وقال الأصبهاني في عم في قوله:

77 ( ) يوم يقوم الروح ( ) 7

[ النبأ: 38 ] عن ابن عباس رضي الله عنهما: هو أعظم الملائكة خلقًا وأشرف منهم ، وأقرب من رب العالمين انتهى .

فهذا كما ترى صريح في تفضيل الروح ، وقال السهيلي في غزوة بدر في كتابه الروض: ونزل جبريل عليه السلام بألف من الملائكة فكان في خمسمائة في الميمنة ، ومكائيل عليه السلام في خمسمائة في الميسرة ، ووراءهم مدد من الملائكة لم يقاتلوا وهم الآلاف المذكورون في وسرة آل عمران ، وكان إسرافيل عليه السلام وسط الصف لا يقتال كما يقاتل غيره من الملائكة عليهم الصلاة والسلام انتهى .

وهذا يدل على شرف إسرافيل عليه السلام لأن موقفه موقف رئيس القوم وفعله فعله والله أعلم .

ولما كان المجنون لا يثبت ما يسمعه ولا ما يبصره حق الإثبات ، فكان التقدير بعد هذا النفي: فلقد سمع من رسولنا إليه ما أرسل به حق السمع ، ما التبس عليه فيه حق بباطل ، عطف عليه الإخبار برفعه شأنه في رؤية ما لم يره غيره وأمانته وجوده فقال: ( ولقد رآه ) أي المرسل إليه وهو جبريل عليه الصلاة والسلام على صورته الحقيقية ليلة المعراج وبعرفات ، جامعًا إلى حس السمع حس البصر ) بالأفق المبين ) أي الأعلى الذي هو عند سدرة المنتهى ، حيث لا يكون لبس أصلًا ، ولا يكون لشيطان على ذلك المكان سبيل فعرفه حق المعرفة ، وقال البيضاوي: بمطلع الشمس الأعلى يعني وهو مشرق الأنوار ، والأفق: الناحية التي تفوق وتعلو .

ولما انتفى ما يظن من لبس السمع وزيغ البصر ، لم يبق إلا ما يتعلق بالتأدية فنفى ما يتوهم من ذلك بقوله: ( وما ) أي سمعه ورآه والحال أنه ما ) هو على الغيب ) أي الأمر الغائب عنكم في النقل عنه ولا في غيره من باب الأولى ) بضنين ) أي بمتهم ، من الظنة وهي التهمة ، كما يتهم الكاهن لأنه يخطئ في بعض ما يقول ، فهو حقيق بأن يوثق بكل شيء يقوله يف كل أحواله ، هذا في قراءة ابن كثير وأب عمرو والكسائي ورويس عن يعقوب بالظاء ، والمعنى في قراءة الباقين بالضاد: ببخيل كما يبخل الكاهن رغبة في الحلوان ، بل هو حريص على أن يكون كل من أمته عالمًا بكل ما أمره الله تعالى بتبليغه .

ولما أثبت له الأمانة والجود بعد أن نفى عنه ما بهتوه به ، وكان الجنون أظهر من قول المجنون لأن بعض المجانين ربما تكلم الكلام المنتظم في بعض الأوقات فنفاه لذلك ، وكان قول الكاهن أظهر من الكهانة ، نفى القول فقال: ( وما هو ) أي القرآن الذي من جملة معجزاته الإخبار بالمغيبات ، وأعرق في النفي بالتأكيد بالباء فقال: ( بقول شيطان ( .

ولما كان الشيطان لا ينفك عن الطرد لأن اشتقاقه من شطن وشاط ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت