فهرس الكتاب

الصفحة 4942 من 4996

صفحة رقم 570

عن الشيء والتتمة والألفة ، وأحسن من هذا أنها إذا جرت في النظائر أوضحتها وكشفت معانيها ففصلتها وأبانتها وقطعتها عن غير النظائر بما أزالت من الإلباس بها ، والذي يحقق معاني التب ويظهر أنه يؤول إلى القطع مقلوبه ، وهو البت - بتقديم الموحد التي هي السبب الظاهر الذي هو أقوى من حيث إنه لا يتحقق إلا بكمال السبب الباطني ، يقال: بت الشيء يبته بتًا ، وأبته: قطعه قطعًا مستأصلًا ، وبت هو يُبت وبِيت بتًا وانبت ، ولعله استوى فيه المجرد والمزيد في التعدية دلالة على أن ما حصل بالمجرد من القطع هو من الكمال بحيث لا مزيد عليه ، وكذا استوى القاصر مجردًا ومطاوعًا مع المتعدي في أصل المعنى .

وصدقه بتة: بتلة باينة من صاحبها ، وطلقها ثلاثًا بتة وإبتاتًا ، أي قطعًا لا عود فيه ، ولا أفعله البتة - كأنه قطع فعله ، قال سيبويه: وقالوا: قعد البتة - مصدر مؤكد ، ولا يستعمل إلا بالألف واللام ، وبت عليه القضاء بتًا وأبته: قطعه ، وسكران ما يُبت كلامًا وما يُبت أي ما يقطعه ، قال القزاز: يُبت من أبت ، ويبَت من بَتَّ ، وسكران باتّ: منقطع عن العمل بالسكر ، وأبت يمينه: أمضاها ، أي قطعها عن الحنث ، وبتت هي: وجبت وحلت بتًا وبتة وبتاتًا ، وكل ذلك من القطع ، وأبت بعيره ، أي قطعه بالسير ، والمنبت في الحديث: الذي أتعب دابته حتى عطب ظهره فبقي منقطعًا به ، وقال القزاز: هو الذي أتعب دابته حتى قطع ظهرها فبقي منبتًا به ، أي منقطعًا به ، وبت عليه الشهادة وأبتها: قطع عليه بها وألزمه إياها ، وبت عليه القضاء وأبته ، قطعه ، والبات: المهزول الذي لا يقدر أن يقوم - كأنه قد انقطعت قوته ، وفي الحديث ( لا صيام لمن لم يبت الصيام من الليل ) فمعناه: يوجبه ، أي يقطعه على نفسه قبل الفجر ، من أبت عليه الحكم - إذا قطعه ، وروي: يبت ، من بت - إذا قطع ، وكلاهما بمعنى ، وهما لغتان فصيحان .

وروي في حديث ( من لم يبت ) من البيات ، وأحمق بات: شديد الحمق - كذا قاله الليث ، وقال الأزهري: هو تاب - بتأخير الموحدة ، والبت: كساء غليظ مهلهل مربع أخضر ، وقيل: هو من وبر وصوف ، والجمع بتوت ، والبتات أي بالتخفيف: متاع البيت والزاد ، كأن ذلك يقطع صاحبه عن الحاجة ، وبتتوه: زودوه ، أو أن ذلك من الإزالة لأنه صلة لصاحبه ورفد لأن الاستقراء حاصل بأن كل مادة لها معنى غالب تدور عليه وفيها شيء لإزالة ذلك المعنى ، وفلان على بتات أمر - إذا أشرف على فراغه فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت