فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 4996

صفحة رقم 298

طالب له إلا الله ؛ وقال الأصبهاني: إن سر ذلك أن إيجابه في المؤمن أولى من الدية ، وبالعكس ها هنا - انتهى .

وكان سره النظر إلى خير الدين في المؤمن ، وإلى حفظ العهد في الكافر ) فمن لم يجد ) أي الرقبة ولا ما يتوصل به إليها ) فصيام ) أي فالواجب عليه صيام ) شهرين متتابعين ( حتى لو أفطر يومًا واحدًا بغير حيض أونفاس وجب الاستئناف ، وعلل ذلك بقوله عادا للخطأ - بعد التعبير عنه باللام المقتضية أنه مباح - ذنبًا تغليظًا للحث على مزيد الاحتياط:( توبة ) أي أوجب ذلك عليكم لأجل قبول التوبة ) من الله ) أي الملك الأعظم الذي كل شيء في قبضته .

ولما كان الكفارات من المشقة على النفس بمكان ، رغب فيها سبحانه وتعالى بختم الآية بقوله: ( وكان الله ) أي المحيط بصفات الكمال ) عليمًا ) أي بما يصلحكم في الدنيا والآخرة ، وبما يقع خطأ في نفس الأمر أو عمدًا ، فلا يغتر أحد بنصب الأحكام بحسب الظاهر ) حكيمًا ( في نصبه الزواجر بالكفارات وغيرها ، فالزموا أوامره وباعدوا زواجره لتفوزوا بالعلم والحكمة .

النساء: ( 93 - 97 ) ومن يقتل مؤمنا. .. . .

)وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْواْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَآءَتْ مَصِيرًا (( )

ولما ساق تعالى الخطأ مساق ما هو للفاعل منفرًا عنه هذا التنفير ، ناسب كل المناسبة أن يذكر ما ليس له من ذلك ، ذ كان ضبط النفس بعد إراسلها شديدًا ، فربما سهلت قتل من تحقق إسلامه إحنة ، وجرت إليه ضغينة وقوت الشبه فيه شدة شكيمة ، ولعمري إن الحمل على الكف بعد الإرسال أصعب من الحمل على الإقدام وإنما يعرف ذلك من جرب النفوس حال الإشراف على الظفر واللذاذة بالانتقام مع القوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت