فهرس الكتاب
متن ، ص: 101
شعره ، وتستملح الكبراء ببنات طبعه ، وتستخف الأدباء أرواح نظمه ، ويحتمل المحتشمون فرط رقته وقذعه «1» ) ولعل الثعالبي كان يقصد بالمحتشمين الشريف الرضى وأضرابه ممن تجلهم أقدارهم وأحسابهم عن النزول إلى المجون. ولكن شعر ابن الحجاج لم يكن سخيفا كله ، ولا ماجنا كله ، فله قطع رائعة خالية من الفحش المفرط ، كانت تسر النفس وتعيد الأنس - كما يقول صاحب يتيمة الدهر - ولعل هذه القطع هى التي اختارها الشريف الرضى فيما اختار.
(9) - وله «كتاب رسائله» الذي جمعه أبو إسحق الصابي وكان معاصرا له ، وقد ذكر ذلك ابن النديم في «الفهرست «2» ». وهذا الكتاب مطوى في أحناء الغيب ، ولعل الأيام لو كشفت عنه النقاب ، وأزالت عنه الحجاب تدلنا على ذخيرة أدبية رائعة في فن الرسائل ، الذي لم يقلّ فيه الشريف الرضى عن أمراء الرسائل في عصره ، من أمثال الصاحب والصابي والخوارزمي وغيرهم.
(10) - أخبار قضاة بغداد. وقد ذكره له ابن عنبسة الحسنى الداودي المتوفى سنة 829 ه ولا نعرف عنه شيئا ، وذكره صاحب «الغدير» في ثبت مؤلفاته.
(11) - سيرة والده. وهو مما ذكره الحسنى في «عمدة الطالب ، في مناقب آل أبى طالب» ويقول العلامة الشيخ عبد الحسين أحمد الأمينى النجفي: إن هذا الكتاب ألفه الشريف الرضى سنة 379 ه ، أي قبل وفاة والده بواحد وعشرين عاما.
(12) - أما ما ذكره المؤرخ جورجى زيدان من أن للشريف الرضى كتاب «انشراح
(1) يتيمة الدهر ج 3 ص 25.
(2) الفهرست ص 194.