متن ، ص: 102
الصدر ، في مختارات من الشعر» فهو غير دقيق تمام الدقة ، لأن انشراح الصدر هذا ليس إلا منتخبات من شعر الشريف الرضى ، اختارها بعض الأدباء كما يذكر حاجى خليفة في «كشف الظنون «1» » وهو يتحدث عن ديوان الشريف الرضى.
استقلال شخصية الشريف في النقد
يبدو الشريف الرضى في مصنفاته التي وقعت لنا بادى الشخصية ، ظاهر الاستقلال في الرأى ، والاعتداد بالفكر. فهو لا يقبل المسائل قضايا مسلمة وأمورا منتهية ، ولكنه يناقشها ويعلق عليها ، ويبدى فيها صريح الرأى ، ويبين إذا كانت قريبة من العقل ، أو بعيدة عن القبول ، أو دانية من اعتساف القول.
وقد لاحظنا ذلك في مواطن كثيرة من كتابيه «المجازات النبوية» و «تلخيص البيان في مجازات القرآن» فإن استقلال شخصيته النقدية يبدو شيئا يلفت النظر في هذين الكتابين ، إلى حد لا يجوز إغفاله في معرض الحديث عن الشريف الرضى.
والشواهد على ذلك لا تعوزنا في «المجازات» و «التلخيص» ، فهى منا على أطراف الثمام.
يقول المؤلف في مجازات قوله تعالى: جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ إن الأيدى - على بعض التأويلات - معناها الحجج والبينات التي جاء بها الرسل ، ويكون معنى الآية على هذا التأويل أن الكفار ردوا حجج الأنبياء من حيث
(1) ج 1 ص 513