فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 450

مقدمة ، ص: 27

غوثك منها يا غياث الورى قد ثقل العبء على المغرم «1»

لا تحسبوا أني على جرأتى أحجمت لكن ضاق بي مقدمي

عظيمة ناديت من ثقلها بالبازل الناهض بالمعظم

ومن يتعمق في بعض شعره يرى انه يراغم نفسه بعد الطائع على قبول النقابة ، لأنه لا يريد ان يتحمل المنة فيها ، وقد لا تطاوعه نفسه الأبية على قبول الانصياع لصنيعة تأتى إليه من غيره ، ولذلك لما أحيلت الى غيره زمنا ببذل المال قال متذمرا منها:

محمد طالما شمرت فيها فدونك فاسحب الذيل الرفلّا

ونم مستودعا صونا وأمنا فقد أسلفتها جزعا وذلا

فان اتبعت هذا الأمر لهفا فانك أعزب الثّقلين عقلا

يراه المستغرّ عليّ طوقا فيغبطني به وأراه غلّا

وما حط الأعادي لي محلا ولكن حطّ عني الدهر كلا

صلته بالملوك والخلفاء

تمهيد

إن نفس الشريف الطموح وروحه المتوثبة ، تقوده بلا شطن للاتصال بالخلفاء والملوك ورجال الدولة ، تمهيدا للحصول على محاولاته ومنازعه النفسية الجميلة ، وإنى لا أرى له صلة تربطه بهؤلاء إلا شرف بيته ونباهة اسمه

(1) وفي ديوانه المطبوع ببيروت «الهرم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت