فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 450

مقدمة ، ص: 33

قلده وهو بواسط سنة 388 الخلافة عنه بمدينة السلام ويدلنا هذا الاستخلاف على أن صلة الشريف به ليست صلة شخصية بارزة ذات مجد وكرامة فقط ، او صلة شاعر مادح او ذام ، بل هي نوع من صلة ذوي الرأي الصائب في السياسة وأصحاب الجد بالأعمال التي توطد الملك ، لأن النيابة في تولي شئون الادارة الملكية لا توكل الى ذي العظمة الجوفاء او المحدودة الأعمال وما كان الشريف ليتولى تلك النيابة وهو محاط بالوزراء الفارسيين الذين يصطبغون للظروف بألوانها ويمكنهم فن السياسة من أن يقلبوا له ظهر المجن ، لو لم يعرف من نفسه الكفاءة وكمال القدرة.

وفي هذا العام لقبه بهاء الدولة ب (الشريف الاجل) وكان يدعى (الشريف الجليل) .

ألقابه

إن وضع الألقاب وفخامتها لا يختص ببني بويه ولا بخلفاء بني العباس ، بل ان كل حكومة مطلقة مهما أخلصت للامة ومهما تصلبت رجالها لهم ، لا يمكن أن تتخلص عن غرور وعن زهو وخيلاء كما لا تنفك هذه الصفات والأحوال في الأغلب عن اظهار الفخفخة ومحبة الإطراء والمدح والامتياز على افراد الامة ، حتى في مقام التسمية وفى غير محل المخاطبة إذا فلا بد لهذه الحكومة المستبدة من تفخيم الألقاب ومعاقبة من يعدل عنها ، لانها إطراء زمني لصاحبها من ناحية ، كما هي مظهر الكبر والزهو من ناحية أخرى. وهذا ما حدا بالديالمة وكافة الفرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت