فهرس الكتاب
مقدمة ، ص: 35
أخلاقه وملكاته
الانفة او الفتوة
: لا أريد أن استقصي التنويه عن ملكات الشريف وأخلاقه ، ولكن أمهات الغرائز ذوات الشأن في المجتمع هي التي أفحص عنها شعره وبأدنى فحص وبلا حاجة الى التعمق نجد الهيبة والجلال والروعة تلوح على كلامه وناصع نظمه ونثره جلية ظاهرة ، وإذا كانت هذه وهي في كمام الألفاظ تتأثر بها النفس ، فلا ريب في انها مستمدة من ذات نفسه.
وبهذا الميزان تؤخذ له العفة والأنفة والفتوة. وهذه جماع الفضائل إذا ساعدها الطول والقدرة.
حفاظه على القربى
والسيرة تحدثنا عن عظيم مراعاته للأهل والعشيرة ، ونحن إذا رأينا في شعره تلك الثورات القائمة ، والاندفاعات النفسية المخيفة ، نعلم انه بطل جلاد وجدال ناضل بهما عن المجد العلوي ونقم على المعتدين عليه ، ثم هو ذا يبدي رعايته لأسرته القريبة بقوله في عتابية «1» لأخيه علم الهدى:
لقد كنت أبغي رتبة بعد رتبة فآنف من أني أفوز بها وحدي
حفاظا على القربى الرءوم وغيرة على الحسب الداني وبقيا على المجد
ونتأكد ذلك إذا استعرضنا في ديوانه أمثال قوله: «انا ابن ال ...
من القوم ... قومي ... من معشر ...» مما لو أفرد بالتأليف لكان ديوانا
(1) تجدها في ديوان أخيه السيد المرتضى المخطوط ، ولم تثبت في ديوانه.