فهرس الكتاب
مقدمة ، ص: 48
بهاء الدولة بقوله:
أنا عبد أنعمك التي نشطت أملي وانهض عزمها مننى
وبقوله:
وما إنعامك الغمر بزوّار على الغبّ
سقاني كرع الجم بلا واسطة القعب
وأرضاني على الأيا م بعد اللوم والعتب
وأعلى المدح ما يثني به العبد على الربّ
وكما أغرق في شكره فقد بالغ في مدحه مبالغة ما كانت مأمولة الوقوع منه كمثل قوله فيه:
ملك الملك ثم جلّ عن الملك فأمسى يستخدم الأملاكا
عجبا كيف يرتضي صفحة النعل لرجل يطابها الأفلاكا
ومن نظر الى مدحه له في المستهلة بقوله: «تمنت رجال نيلها وهي شامس» ورثائه في المبتدأة بقوله: «أظن الليالي بعدكم ستريع» يعلم مقدار تأثر الشريف بعظمة بهاء الدولة وتعليقه الفوز بآماله عليه ، إذ يرى القصيدتين وغيرهما من مدائحه لا تشبه مدائحه لمن سواه من خليفة او ملك ، في الروعة والجلال وفي التنويه والتكريم ، بل هي بمدائحه لأبيه أشبه من كل ناحية.
دماثة أخلاقه
: إن من تتمكن وتتوغل في نفسه مثل عزّة الشريف ورفعته لا ينفك في الأغلب عن كبرياء وغطرسة ، لكن الشريف وهو بتلك العزة