فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 450

مقدمة ، ص: 48

بهاء الدولة بقوله:

أنا عبد أنعمك التي نشطت أملي وانهض عزمها مننى

وبقوله:

وما إنعامك الغمر بزوّار على الغبّ

سقاني كرع الجم بلا واسطة القعب

وأرضاني على الأيا م بعد اللوم والعتب

وأعلى المدح ما يثني به العبد على الربّ

وكما أغرق في شكره فقد بالغ في مدحه مبالغة ما كانت مأمولة الوقوع منه كمثل قوله فيه:

ملك الملك ثم جلّ عن الملك فأمسى يستخدم الأملاكا

عجبا كيف يرتضي صفحة النعل لرجل يطابها الأفلاكا

ومن نظر الى مدحه له في المستهلة بقوله: «تمنت رجال نيلها وهي شامس» ورثائه في المبتدأة بقوله: «أظن الليالي بعدكم ستريع» يعلم مقدار تأثر الشريف بعظمة بهاء الدولة وتعليقه الفوز بآماله عليه ، إذ يرى القصيدتين وغيرهما من مدائحه لا تشبه مدائحه لمن سواه من خليفة او ملك ، في الروعة والجلال وفي التنويه والتكريم ، بل هي بمدائحه لأبيه أشبه من كل ناحية.

دماثة أخلاقه

: إن من تتمكن وتتوغل في نفسه مثل عزّة الشريف ورفعته لا ينفك في الأغلب عن كبرياء وغطرسة ، لكن الشريف وهو بتلك العزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت