فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 127""""""
والشراب في حق كثير من الناس ، والإنسان شاهد في الخارج عند اشتغال القلب بما يسر أو يحزن الغفلة عن الطعام والشراب . وقد فسر بمثل ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: ( يُطْعمني ربي ويَسْقِيني ) وعلى هذا تكون الخصوصية لرسول الله على كل أمته لا على أحد أفرادها ، والنهي توجه للمجموع لأنه مشروع اه مناوي على الخصائص .
قوله: ( إذا الوصال في الصوم حرام ) وهو تتابع الصوم فرضًا أو نفلًا من غير فطر ليلًا ، وقيل: صوم السنة من غير أن يفطر الأيام المنهية ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عنه ، وموجب النهي أمران: الضعف والملل والعجز عن المواظبة على بقية العبادات . والنهي للتحريم عند الشافعية والتنزيه عند مالك والحنابلة ، فالفطر مطلوب عند تحقق الغروب لأن تأخير الفطر إذا كان ممنوعًا فتركه بالكلية أشد منعًا . وكان الوصال مباحًا لمن قبلنا ، لكن تحريمه إنما هو علينا لا على المصطفى ، فإن له الوصال فهو من خصوصيات أمته على غيرها اه . وعبارة المرحومي: تنبيه: قد اشتهر عن كثير من الصلحاء الوصال ففعله من غير قصد إليه بل لغفلة أو استغراق في المعارف .
قوله: ( للنهي عنه ) وما أحسن ما قاله بعضهم:
بليت به فقيها ذا جدال
يجادل بالدليل وبالدلالِ
طلبت وصاله والوصل عذب
فقال نَهَى النبي عن الوصال
أي ففيه الدليل بحسب الظاهر والدلال بحسب التورية .
قوله: ( ثم شرع فيما تجب به الكفارة ) أي العظمى لأنها المرادة من هذا اللفظ عند الإطلاق وغيرها ، يقال له فدية غالبًا ق ل . ومن غير الغالب قول المتن الآتي: وإن خافتا على أولادهما أفطرتا وعليهما القضاء والكفارة .
قوله: ( ومن وطىء ) جملة الشروط أحد عشر: الأول قوله: وطىء . الثاني: قوله: جميع الحشفة . الثالث: قوله: عامدًا . والرابع: قوله مختارًا . والخامس: قوله: عالمًا . والسادس: قوله: في الفرج . والسابع: قوله: في نهار رمضان . والثامن: قوله: وهو مكلف . والتاسع: قوله: صائم . والعاشر: قوله: أثم بالوطء . والحادي عشر: قوله: بسبب الصوم . وقد أخذ