فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 128""""""
الشارح محترز الجميع ، ولا بد أن يكون أفسد بوطئه يومًا من رمضان يقينًا فتكون الشروط اثني عشر ؛ ويزاد عليها إفساد صوم يوم كامل ليخرج ما إذا مات أو جنّ في أثنائه ، فإذا اشتبه رمضان بغيره فاجتهد وصام فإذا وطىء ولو في جميع أيامه لا كفارة عليه شرح م ر . وخرج بإفساد اليوم ما لو وطىء بلا عذر ثم جنّ أو مات في اليوم ؛ لأنه بان أنه لم يفسد صوم يوم شرح المنهج . قال م د: وحاصل ما ذكر في هذا المقام من الشروط أحد عشر شرطًا: الأول: أنها على الفاعل ، أعني الواطىء ، فخرج المرأة الموطوءة والرجل الموطوء . الثاني: أن يكون فعله مفسدًا ، فخرج الناسي والجاهل والمكره ولو على الزنا وإن كان يفطر به لأن الزنا لا يباح بالإكراه . الثالث: أن يكون ما أفسده صومًا ، فخرج نحو الصلاة . الرابع: أن يكون صوم نفسه ، فخرج المفطر إذا جامع زوجته الصائمة . الخامس: أن يكون الإفساد بالوطء ، فخرج الإفساد بغيره . السادس: أن ينفرد الوطء ، فخرج ما إذا أفسده بالوطء وغيره معًا . السابع: أن يستمر على الأهلية كل اليوم ، ويعبر عنه بأن يفسد يومًا كاملًا ، فيخرج ما إذا جنّ أو مات بعد الجماع فتسقط عنه الكفارة . الثامن: أن يكون من أداء رمضان يقينًا ، فخرج النذر والقضاء ومن وطىء في رمضان إذا صامه بالاجتهاد ولم يتحقق أنه منه أو صام يوم الشك حيث جاز فبان أنه من رمضان . التاسع: أن يأثم به ، فخرج الصبي . العاشر: أن يكون إثمه به لأجل الصوم ، فخرج الصائم المسافر الواطىء زنا أو لم ينو ترخصًا بالإفطار لأنه لم يأثم به للصوم بل للزنا أو لعدم نية الترخص . الحادي عشر: عدم الشبهة ، فخرج من ظن بقاء الليل أو شك فيه أو في دخوله فبان نهارًا فلا كفارة ، وكذا من أكل ناسيًا فظن أنه أفطر فوطىء عامدًا فيفطر ولا كفارة عليه فإن الكفارة كالحد تدرأ بالشبهة . وقوله: ومن وطىء وإن انفرد بالرؤية أو بحسابه أو بخبر من يوثق به ولو صبيًا أو فاسقًا واعتقد صدقه لما مر أنه يلزمه الصوم كالرائي . وقد نظم بعضهم ذلك فقال:
كفارة الجماع عندهم على
مفسد صومه ليوم كملا
من رمضان في الأداء إن أثم
للصوم بالوطء وشبهة عدم
قوله: ( عالمًا بالتحريم ) أي وبكونه صائمًا وبكونه من رمضان .
قوله: ( في الفرج ولو دبرًا ) لأن الدبر مثل القبل في سائر أحكامه ، إلا في صور منظومة في قوله:
والدبر مثل القبل في الإتيان
لا الحلّ والتحليل والإحصان
وفيئة الإيلا ونفي العنّة
والأذن نطقًا وافتراش القنة
ومدة الزفاف واختيار
ردّ بعيب بعد وطء الشاري