فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 137""""""
قوله: ( صرفه له صدقة ) أي صدقة على عياله ، أي واستقرت الكفارة في ذمته .
قوله: ( أجوبة ) أولاها أن النبي كفر عنه بالعرق ودفعه له ليطعمه لأهله عن الكفارة ، وقد علم أنهم كانوا ستين مسكينًا ، وكان ذلك إعلامًا بأنه يجوز للإنسان أن يأكل هو وعياله من كفارته إذا لم تكن من ماله بأن كفر غيره عنه ولو بإذنه ق ل . فإن قيل: فلم شرعت الكفارة في الجماع في نهار رمضان ؟ فالجواب إنما شرعت لكون المجامع خالف أمر ربه وقدم شهوته على رضا ربه عليه وتعرّض بذلك لنزول البلاء عليه فكانت الكفارة مانعة من وصول العقوبة إليه ، وكذلك القول في سائر الكفارات من ظهار وقتل ونحوهما من الجنايات على الدين ، وأيضًا فإن الصائم قد تخلق باسم صفة الحق تعالى من عدم الأكل والشرب فلا يليق به النكاح الذي تنزه الباري جل وعلا عنه ، اه ذكره الشعراني في الميزان .
قوله: ( ومن مات ) أي بعد البلوغ من ذكر أو أنثى حر أو رقيق ، وإن كان قول المتن من تركته لا يناسب إلا الحر . والتعميم يستفاد من التعبير بعلى في قول المصنف: وعليه صيام .
قوله: ( مسلمًا ) قيد به ؛ لأن القول القديم والجديد الآتيين يجريان فيه . وأما المرتد فيجري فيه القول الجديد الذي جرى عليه المصنف ، وإذا نظر للمتن في حدّ ذاته لا يحتاج لهذا القيد لأنه إذا مات مرتدًا يطعم عنه أيضًا كما يأتي شيخنا .
قوله: ( في القوت ) هو شرح على المنهاج للأذرعي شيخنا .
قوله: ( بأن استمر مرضه ) أي المرجوّ برؤه وحينئذ فلا منافاة بين ما هنا وما يأتي من أن المريض يفطر ويطعم عن كل يوم مدًا إذ ذاك في مريض غير مرجوّ برؤه فهو مخاطب بالفدية ابتداء ، وأما المريض المذكور هنا فهو مخاطب بالصوم ابتداء ؛ وإنما جاز له الفطر لعجزه فإذا مات قبل التمكن منه فلا تدارك عنه . والحاصل أن الصور أربعة ؛ لأنه إما أن يفوت بعذر أو غير عذر ، وعلى كل إما أن يتمكن من القضاء أو لا ؛ والتدارك في ثلاثة إذا فات بغير عذر مطلقًا ، وكذا بعذر وتمكن من القضاء ولم يقض ؛ فهذه الثلاثة يحتملها كلام المتن . والرابعة: إذا فات بعذر ولم يتمكن من قضائه فلا تدارك عنه ، والشارح جعل كلام المتن مفروضًا فيما إذا فات بعذر وتمكن وجعل حكم ما إذا فات بغير عذر مستفادًا من خارج ، ففيه مسامحة .