فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 179""""""
قوله: ( أن الصحيح أنه لم يجب إِلا على هذه الأمة ) قال م ر بعد نقل ذلك: لكن قال جمع إنه غريب بل وجب على غيرها أيضًا اه أ ج ، فسقط قول ق ل ؛ ولم يرد ما يناقض تلك الدعوة .
قوله: ( والمشهور أنه بعدها ) هو المعتمد لأن سائر العبادات شرعت بعد الهجرة إِلا الصلاة كما ذكره م د قال ح ل في السيرة ، وفي كلام ابن الأثير: كان يحج كل سنة قبل أن يهاجر . وفي كلام ابن الجوزي حج صلى الله عليه قبل النبوة وبعدها حججًا لا يعلم عددها وكانت تطوعًا .
قوله: ( أن الحج على التراخي ) وذهب مالك وأحمد إلى أنه على الفور ، وأما أبو حنيفة فليس له نص في ذلك ؛ وإنما اختلف فيه صاحباه فذهب محمد إلى أنه على التراخي كالشافعي وأبو يوسف إلى أنه على الفور كمالك وأحمد اه إطفيحي . واعلم أنه حيث تحقق الوجوب بأن اجتمعت شرائطه المذكورة فهو على التراخي ؛ لكن يسن تعجيله خروجًا من خلاف من أوجب الفور ، لكن لو مات قبل أدائه تبين عصيانه من السنة الأخيرة من سني الإمكان حتى لو شهد شهادة ولم يحكم بها حتى مات لم يحكم بها كما لو بان فسقه وإن استشكل بأنه فسق مختلف فيه ، فلو كان حكم بها فينبغي أن يقال: إن كان الحكم بها قبل آخر سني الإمكان لم ينقض أو بعده نقض لتبين فسقه عند الشهادة . وهل المراد بالسنة الأخيرة أولها أو آخرها أو غير ذلك ؟ فيه نظر ، ويتجه أن المراد بها زمن إمكان الحج على عادة بلده وكموته فيما ذكر عضبه ، فيتبين بعده فسقه في آخر سني الإمكان وفيما بعدها إلى أن يحج عنه ويجب عليه الاستنابة فورًا ؛ ويستثني من كونه على التراخي ما لو خشي الغضب بشهادة عدلين أو الموت كما قاله الروياني وغيره ، أو هلاك ماله ؛ سم مع بعض تصرف .
قوله: ( وقيل في السنة السادسة ) وجمع بينهما بأن الفرض وقع سنة خمس والطلب إنما توجه سنة ست أ ج ، أي دليل الفرض نزل سنة خمس وتوجه الطلب سنة ست .
قوله: ( ولا يجب بأصل الشرع إِلا مرة واحدة ) فإن قلت: فلأيّ شيء لم تجب العمرة والحج إِلا مرة واحدة في العمر ؟ ولم لم يتكرر كالصلوات والصوم والزكاة والطهارة ؟ فالجواب: إنما فعل الحق ذلك رحمة بخلقه من حيث إن رحمته سبقت غضبه ، فخفف فيهما