الصفحة 1317 من 2887

""""""صفحة رقم 181""""""

قوله: ( والعمرة ) سميت عمرة لأنها تفعل في العمر كله مرة م ر .

قوله: ( فرض ) أي استقلالًا .

قوله: ( في الأظهر ) ومقابله أنها تدخل في الحج كالوضوء فإنه يدخل في الغسل . وردّ بأنهما أصلان فلا يغني الحج عنها وإن اشتمل عليها ، وإنما أغني الغسل عن الوضوء لأن الوضوء بدل عن الغسل لأن الغسل كان واجبًا لكل صلاة ؛ قرره شيخنا العشماوي .

قوله: ( وأتموا الحج والعمرة لله ) إنما أتي بلفظ لله مع أن كل الأعمال من حج وغيره لله ، إشارة إلى أنه يطلب فيهما إخلاص النية ، وذلك لأن الغالب فيهما الرياء والسمعة ، ومن الرياء فيه ذكر مواضعه وما يقع فيه وذلك يقع كثيرًا من الناس . قال الدميري: يستحب لقاصد الحج أن يكون خليًّا من التجارة في الطريق ، فإن خرج بقصد التجارة والحج صح حجه لكن ثوابه دون ثواب الخلي عن التجارة اه . والمعتمد أنه إن غلب الباعث الأخروي أثيب بقدره ، وإِلا فلا يثاب أصلًا . ثم قال الدميري: ويجب عليه تصحيح النية فيهما ، وهو أن يريد بذلك وجه الله . روى الخطيب البغدادي عن أنس قال: قال رسول الله ( يَأْتِي على النَّاسِ زَمَانٌ يحجُّ أغنياؤهُم للنّزْهَةِ وَأَوْسَاطُهُمْ للتّجَارَةِ وَأَغْلَبُهُمْ للرِّيَاءِ والسُّمْعَةِ وفُقَرَاؤُهُمْ للمَسْأَلَةِ ) ولهذا كان عمر يقول: الوفد كثير والحاجّ قليل . وعن أبي هريرة أن النبي قال: ( إِذا كان يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ للحاجّ المُخْلِصِ ، فإذا كان لَيْلَةَ المُزْدَلِفَةِ غَفَرَ اللَّه تعالى للتّجَّارِ ، فإذا كان يَوْمَ مِنًى غَفَرَ الله للحَمَّالين ، فإذا كان عِنْدَ جَمْرَةِ العَقَبَةِ غَفَرَ اللَّه للسُّؤّالِ ) ويستحب أن يحرص على مال حلال لينفقه في سفره فإن الله طيب لا يقبل إِلا طيبًا ؛ وفي الخبر: ( مَنْ حَجَّ بمال حَرَامٍ إذا لَبَّى قيل له لا لَبَّيْكَ ولا سَعْدَيْكَ وحَجُّكَ مَرْدُودٌ عَلَيْكَ ) . ومن حج بمال مغصوب أجزأه الحج وإن كان عاصيًا بالغصب ، وقال أحمد: لا يجزئه اه م د على التحرير .

قوله: ( أي ائتوا بهما تامين ) لما كان ظاهر الآية يوهم أن الشروع ليس واجبًا ، وأن الإتمام واجب فقط ؛ دفع هذا الإيهام بقوله أي ائتوا بهما تامين أي حال كونهما تامين ، فالمراد بالإتمام ابتداء الفرض وإكماله . ويؤيده قراءة علقمة ومسروق وإبراهيم النخعي: وأقيموا الحج بالقاف اه م د على التحرير .

قوله: ( وأن تعتمر ) بفتح الهمزة ، أي واعتمارك خير لك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت