فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 183""""""
قوله: ( ومجنون ) أي لم يستطع قبل جنونه وإن جنّ بعد إحرامه .
قوله: ( على من فيه رق ) ومنه المبعض وإن استطاع ببعضه الحر أو كانت مهايأة ق ل لنقصه بالرق ، بدليل أنه لا تجب عليه الجمعة وإن وقعت في نوبته .
قوله: ( لأن منافعه ) فيه أن المبعض إذا كان بينه وبين سيده مهايأة ووقع الحج في نوبته لا تكون منافعه مستحقة لسيده ، إِلا أن يقال إنها مستحقة له بالقوة ؛ لأن للسيد فسخ المهايأة لكون عقدها جائزًا .
قوله: ( والخامس الاستطاعة ) جعل المصنف الشرط الخامس للوجوب وجود الزاد والراحلة معًا ، والشارح عدل عن ذلك وجعل الشرط هو الاستطاعة وأن وجود الزاد والراحلة شرطان للاستطاعة ، وعبر عنهما بشروط بلفظ الجمع ؛ وهذا غير مستقيم فلو أبقى كلام المصنف على ما هو عليه أو جعل تخلية الطريق وما بعده من شروط الاستطاعة كما في المنهاج وغيره ويكون المصنف تجوّز في عدّ شرط الشرط شرطًا لكان أولى ق ل . والحاصل أن على الشارح مسامحة من وجوه: الأول أنه ذكر الاستطاعة والمصنف لم يذكرها . والثاني: أنه جعل الزاد والراحلة شرطين للاستطاعة والمصنف جعلهما شرطين للوجوب . والثالث: قال: ولها شروط ، ولم يذكر إِلا اثنين . والرابع: أنه جعل الزاد والراحلة شرطين للاستطاعة وجعل تخلية الطريق وإمكان المسير شرطين للوجوب كالمتن مع أنهما شرطان للاستطاعة أيضًا . ويجاب عن الأول بأنه لم يزد الاستطاعة بل هي مأخوذة من ذكر الزاد وما بعده ، فكأن المتن ذكرها بالقوة . وعن الثاني بأن عذره موافقة الواقع من أنهما شرطان للاستطاعة لا للوجوب فخالف المتن لذلك . وعن الثالث بأن مراده ولها شروط أي في الواقع فصح الجمع . وعن الرابع بأن عذره في ذلك تصحيح العدد للمتن إذ لو جعلهما شروطًا للاستطاعة كاللذين قبلهما لزم كون الشروط خمسة بالنظر للاستطاعة أو أربعة بغيرها ، وكان الأظهر للشارح أن يقول: وبقي خامس وهو الاستطاعة ولها شروط سبعة ذكر الماتن منها أربعة أحدها وجود الخ ؛ وذكر الشارح ثلاثة ثم بعد ذلك يقول وبقي أي من شروط الاستطاعة خامس وسادس وسابع والسابع في الحقيقة هو الثامن لشروط الوجوب كما سيذكره الشارح ، فتأمل . وفي بعض النسخ كتابة الاستطاعة متنًا بقلم الحمرة ، وهي غير مناسبة لكلام الشارح ؛ فكان الأولى للشارح أن يجعل تخلية الطريق وإمكان المسير من شروط الاستطاعة لا من شروط الوجوب . وقوله الاستطاعة ويعتبر فيها وجود شروطها في حق كل إنسان من وقت خروج أهل حج بلده إلى عودهم إليه فمتى أعسر