فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 188""""""
قوله: ( فاضلين ) بصيغة الجمع لأنه ذكر أربعة ، ولو قال فاضلات أو فاضلة لكان صحيحًا ؛ ولعله غلب الشريك لكونه من العقلاء على غيره ق ل .
قوله: ( عن دينه ) سواء كان لآدمي أم لله كنذر وكفارة . وقوله حالاًّ كان أو مؤجلًا أي ولو أمهل به ، وبه قال المحقق المحلي لأنه إذا صرف ما معه إلى الحج فقد يحل الأجل ولا يجد ما يقضى به ، وقد تخترق المنية فتبقى ذمته مرهونة . قال شيخنا ع ش: ويؤخذ من قوله لأنه إذا صرف الخ أنه لو كان له جهة يرجو الوفاء منها عند حلوله وجب عليه الحج ، وهو ظاهر .
اه ا ط ف .
قوله: ( مدّة ذهابه وإيابه ) لأنه إذا لم تفضل عند ذلك كان مضيعًا لهم فلا يجوز له السفر بدون دفع ذلك لهم ، فقد قال: ( كَفَى بالمرء إِثْمًا أن يضيعَ مَنْ يَقُوتُهُ ) إِلا أن ما هنا مخالف لما ذكروه في الجهاد نقلًا عن البلقيني من أن المتجه أنه إذا ترك لهم نفقة يوم الخروج جاز سفره لأنها تجب يومًا بيوم ، وفي كلام زي أن عدم الجواز فيما بينه وبين الله تعالى أما في ظاهر الشرع فلا يكلف بدفعها حالًا لأنها تجب يومًا بيوم أو فصلًا بفصل اه . وعليه فما هنا محمول على عدم الجواز باطنًا ، وما في الجهاد عن البلقيني محمول على الجواز ظاهرًا ع ش .
قوله: ( المستغرق لحاجته ) أي بأن كان بقدر الحاجة ، فخرج ما زاد على حاجته فيباع الزائد ويحج بثمنه .
قوله: ( مال تجارته ) أي وثمن ضيعته التي يستغلها وإن بطلت تجارته ومستغلاته كما يلزمه صرفها في دينه . وفارق المسكن والخادم بأنه . يحتاج إليهما في الحال ، وما نحن فيه يتخذه ذخيرة في المستقبل ؛ شرح الروض ، ولو استغنى بسكنى الربط وجب بيع مسكنه . ولا يلزم بيع آلة محترف ولا كتب فقيه ولا بهائم زرّاع ونحو ذلك ، والأفضل لخائف العنت تقديم النكاح لأن الحاجة إليه ناجزة . والحج على التراخي ، وقد صرح كثيرون من العراقيين وغيرهم بوجوبه ، وصححه في أصل الروضة وهو المعتمد . وعليه فلو مات لم يكن عاصيًا ، فإن لم يخش العنت فتقديم الحج أولى ، وإذا قدم النكاح على الحج ومات كان عاصيًا ؛ برماوي .
قوله: ( أمنه ) أي أمن فيه لائق بالسفر وإن لم يلق بالحضر .
قوله: ( بحسب ما يليق به ) أي بالطريق ، ويشير بذلك إلى أن أمن السفر دون أمن الحضر .