الصفحة 1349 من 2887

""""""صفحة رقم 213""""""

قوله: ( والأصل في المواقيت الخ ) لا يخفى أن الحديث الذي ذكره ليس فيه جميع المواقيت ، فلو ذكر الرواية التي فيها مصر والمغرب والمشرق لَوفَى بالمراد . وعبارة شرح المنهج بعد الحديث المتقدم: وروى الشافعي في الأم عن عائشة رضي الله عنها: ( أن رسول الله وقّت لأهل المدنية ذا الحليفة ولأهل الشام ومصر والمغرب الجحفة ) . وروى أبو داود وغيره بإسناد صحيح كما في المجموع عن عائشة: ( أن رسول الله وقّت لأهل العراق ذات عرق ) .

قوله: ( ولأهل الشام ومصر الجحفة ) لم يذكر أهل المغرب لأنهم ملحقون بأهل مصر لسفرهم منها ، فهم يمرون على ميقاتها كما قال في الحديث: ( ولمن أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ ) .

قوله: ( هن ) أي هذه المواقيت ، وقوله لهن أي لهذه النواحي أي لأهلها ، فهو على حذف مضاف ، والقرينة عليه قوله: وقّت لأهل الخ . وأنثه لمشاكلة ما قبله . ولأبي داود: ( هُنَّ لهم ) وهو الوجه ، قاله الجلال السيوطي ؛ إطفيحي .

قوله: ( حتى أهل مكة من مكة ) محله في الإحرام بالحج كما هو الفرض ؛ لأنه سيأتي أن مكان العمرة لمن يحرم الخروج لأدنى الحل . وأهل بالرفع مبتدأ ، ومن مكة خبره ، والتقدير: يحرمون من مكة ، ففي الحقيقة الخبر متعلق الجار والمجرور ، وحتى ابتدائية .

قوله: ( سنة عام ) الإضافة بيانية . وعبارة المرحومي سنّه بسين مهملة ونون مشددة وهاء مضمومة . قال ابن الجواليقي: ولا تفرق عوامّ الناس بين العام والسنة ويجعلونه بمعنى ، والصواب أن السنة من أي يوم عددته إلى مثله والعام لا يكون إلا شتاءً وصيفًا . وفي التهذيب والبارع أيضًا: العام حول يأتي على شتوة وصيف ، وعلى هذا فكل عام سنة ولا عكس .

قوله: ( فإن حاذى ميقاتين ) بأن كان طريقه بينهما والمراد حاذاهما معًا فإن حاذاهما على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت